كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨١ - مناقشة إشكال الشيخ الأعظم
قوله قدّس سرّه:
«مدفوع بأن الجامع ...، إلى قوله: هذا على الصحيح».[١]
مناقشة إشكال الشيخ الأعظم:
بعد أن بيّن قدّس سرّه إشكال الشيخ الأعظم على الجامع أخذ الآن في مناقشته، و حاصل ما ذكره: أننا نختار كون الجامع أمرا بسيطا- و لكن ليس هو عنوان المطلوب بل عنوان آخر كعنوان ذي المصلحة أو المحبوب- و ليس مركّبا، و لكنه متحد مع الأجزاء و الشرائط، لا أنه وجود مغاير لها كي يكون أحدهما محصّلا و سببا للآخر، و هذا كما هو الحال في مثل مفهوم الإنسان، فإنه مفهوم بسيط و متحد مع الشخص الذي له يد واحدة و مع الشخص الذي له يدان، فهذا إنسان و ذاك إنسان.
إذن لا نلتزم بكون الجامع مركّبا ليرد ما تقدم من الإشكال، كما لا نلتزم بكونه بسيطا مغايرا لوجود الأجزاء و الشرائط ليلزم كون المورد من موارد الشك في المحصّل، بل نلتزم بكونه بسيطا متحدا مع الأجزاء و الشرائط.
و ما دام ذلك الجامع البسيط قد فرضناه متحدا مع الأجزاء و الشرائط فيمكن اجراء البراءة، إذ سوف تحصل له مرتبتان، إحداهما
[١] الدرس ٢٢:( ١٢/ شوال/ ١٤٢٤ ه).