كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٠ - المقدمة الثانية ما المراد من الصحة
قوله قدّس سرّه:
«و منها الظاهر أن الصحة ...، إلى قوله: و عدم جريان البراءة مع الشكّ ...».[١]
المقدمة الثانية: [ما المراد من الصحة]
هذا إشارة إلى المقدمة الثانية من المقدمات الخمس، و حاصلها:
أنه ما المراد من الصحة عند ما نقول بوضع لفظ الصلاة مثلا للعبادة الصحيحة؟
أجاب الفقهاء بجواب، و المتكلمون بجواب آخر.
أما الفقهاء فقالوا: إن الصحة تعني سقوط الإعادة و القضاء، فحينما يقال: هذه الصلاة صحيحة فالمقصود لا تجب إعادتها و لا قضاؤها.
و أما المتكلمون فقالوا: إن الصحة تعني موافقة الأمر و الشريعة، فإذا كانت الصلاة المأتي به موافقة للأمر الشرعي كانت صحيحة، بقطع النظر عن إسقاطها للإعادة و القضاء و عدمه، فالمهم هو الموافقة للأمر بلا نظر إلى سقوط الإعادة و القضاء.
و الشيخ الآخوند يبدي رأيه في هذا الموضوع قائلا: إن بالإمكان أن يقال: إن الصحة هي ذات معنى واحد لدى الجميع، و هي عبارة عن تمامية الأجزاء و الشرائط، فحينما يقال: هذا العمل صحيح فالمقصود هو واجد لجميع أجزائه و شرائطه.
[١] الدرس ٢٠:( ٢٤/ شعبان/ ١٤٢٤ ه).