كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣ - مقدمة
قوله قدّس سرّه:
«و بعد فقد رتبته على مقدمة و مقاصد و خاتمة».[١] منهجة الكتاب:
رتّب الشيخ الخراساني قدّس سرّه كتابه الجليل المذكور و منهجه على مقدمة و مقاصد و خاتمة.
و قد اشتملت المقدمة على ثلاثة عشر أمرا تتضمن مطالب هي و إن لم تكن من صميم علم الأصول و لكن يجدر بالطالب الاطلاع عليها، من قبيل البحث عن موضوع كل علم بشكل عام و موضوع علم الأصول بشكل خاص، و الوضع، و المعنى الحرفي، و علامات الحقيقة و المجاز، و الاشتراك و الترادف، و الحقيقة الشرعية، و الصحيح و الأعم، و المشتق و ما شاكل ذلك.
و لعلّه قدّس سرّه لا يرى المباحث المذكورة أصولية و إلّا فلما ذا أدرجها تحت عنوان المقدمة و لم يذكرها في المقاصد.[٢]
[١] الدرس ١:( ٢٠/ رجب/ ١٤٢٤ ه).
ملاحظة: طبعة الكفاية التي روعيت عند كتابة الشرح هي الطبعة القديمة المحشاة بحواشي الشيخ المشكيني قدّس سرّه.
[٢] و من الجدير لمن يريد كتابة مؤلف جديد في علم الأصول تبديل هذه الأمور كلها أو جلّها بأمور أخرى يحسن للطالب حقا الاطلاع عليها، من قبيل البحث عن حقيقة الحكم الشرعي و أنه اعتبار أو عبارة عن الإرادة، و أنه مجعول بنحو القضية الحقيقية أو بنحو-- القضية الخارجية، و البحث عن مراحله التي يمرّ بها، و البحث عن القدرة و أنها معتبرة في متعلق التكاليف أو لا، و البحث عن تبعية الدلالة الالتزامية للدلالة المطابقية في الحجية و عدمها، إلى ما شاكل ذلك من أبحاث طريفة و مهمة، و قد قمنا بحمد اللّه سبحانه في دورتنا الأصولية الثانية لبحث الخارج بهذه المهمة.