كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٣ - النقطة الثانية علامية صحة الحمل و عدم صحة السلب
التغاير بين مفهوميهما أمر واضح و إنما يقصد بيان أن زيدا مصداق للعالم و أن بينهما اتحادا في الخارج.
و الأوّل هو الحمل الأولي الذاتي، و الثاني هو الحمل الشائع الصناعي.
٢- قسّم الاستعمال إلى حقيقي و مجازي، فكلمة الأسد مثلا إذا استعملت في الحيوان المفترس كان ذلك حقيقة بينما إذا استعملت في الرجل الشجاع كان ذلك مجازا.
هذا و المنسوب إلى السكاكي أن الاستعمال حقيقي دائما و لا يوجد استعمال مجازي، فإذا استعملت كلمة الأسد في الرجل الشجاع كان ذلك حقيقة أيضا، بدعوى أن المعنى الحقيقي لكلمة الأسد و إن كان هو الحيوان المفترس و لكن المستعمل في مقام الاستعمال يدّعي أن المعنى الحقيقي- و هو الحيوان المفترس- أمر وسيع يشتمل على فردين: أحدهما فرد حقيقي له، و هو الحيوان ذو المخالب، و ثانيهما فرد له ادّعاءً، و هو الرجل الشجاع. و لا إشكال في أنه بعد ادعاء هذه التوسعة في المعنى الحقيقي يصير استعمال كلمة الأسد في الرجل الشجاع استعمالا حقيقيا و لا تكون هناك مجازية، أجل هناك مجازية في ادعاء التوسعة الذي هو أمر عقلي.
إذن: المجاز في كلمة الأسد و ما شاكلها إنما يتحقّق على رأي المشهور، و أما على رأي السكاكي فلا مجازية في الكلمة، و إنما المجازية تتحقّق في أمر عقلي، و هو ادعاء التوسعة في دائرة المعنى الحقيقي لكلمة الأسد.
و باتضاح هاتين المقدمتين نعود إلى الموضوع و نقول: إن عدم صحة سلب اللفظ عن معنى معيّن أو بالأخرى صحة حمله عليه هو دليل