كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٢ - النقطة الثانية علامية صحة الحمل و عدم صحة السلب
إذن دعوى عدم انعقاد السيرة العقلائية على جريان أصالة عدم القرينة في الحالة الثانية- التي هي محل كلامنا- أمر وجيه.[١]
*** قوله قدّس سرّه:
«ثمّ إن عدم صحة سلب اللفظ ...، إلى قوله: ثمّ إنه قد ذكر الاطراد ...».
النقطة الثانية: علامية صحة الحمل و عدم صحة السلب:
هذا إشارة إلى العلامة الثانية من علامات الحقيقة، و هي صحة الحمل و عدم صحة السلب.
و لتوضيح ذلك لا بدّ من بيان مقدمتين:
١- إن الحمل على قسمين: أولي ذاتي، و شائع صناعي.
و الفرق بينهما أنه تارة يقصد من الحمل بيان أن هذا المفهوم هو عين هذا المفهوم، كما يكون الأمر كذلك عادة في باب التحديدات، فحينما يقال: الإنسان حيوان ناطق يكون المقصود أن مفهوم الإنسان عبارة أخرى عن مفهوم الحيوان الناطق و أن هناك اتحادا بين المفهومين المذكورين.
و أخرى يقصد من الحمل بيان أن هذا مصداق لهذا و أن بينهما اتحادا في الخارج و المصداق لا أكثر، كما هو الحال في قولنا: زيد عالم، فإنه ليس المقصود بيان أن مفهوم زيد عين مفهوم العالم، كلا، إذ
[١] لا يخفى أن عبارة المصنف في المورد المذكور مضغوطة جدا.