كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٦ - توضيح المتن
و المراد من العلم الإجمالي الارتكازي المعالم الإجمالية لمعنى اللفظ التي يحملها كل صاحب لغة في ذهنه.
فمثلا الشخص العربي الذي يعيش في أوساط عربية يعرف معنى كلمة (الماء) بشكل إجمالي و أنها تصدق على السائل المعروف، و لكنه هل تصدق على الثلج فيما إذا كان في طريقه إلى الذوبان؟ إن هذا ليس بواضح و يراد من خلال التبادر رفع هذا الإجمال و تحصيل المعالم التفصيلية، و هذا يعني أن الذي يتوقّف على التبادر هو العلم التفصيلي بالمعنى بينما الذي يتوقّف عليه التبادر هو العلم الإجمالي، فالموقوف على التبادر يغاير الموقوف عليه التبادر، و معه فلا دور.
و ينبغي الالتفات إلى أننا نحتاج إلى هذا الجواب فيما إذا كان هناك شخص واحد يريد تحصيل التبادر و تحصيل العلم بالوضع، أما إذا كان هناك شخصان، أحدهما عربي و الآخر فارسي مثلا، و يريد الفارسي تحصيل العلم بالوضع من خلال حصول التبادر لدى الشخص العربي فلا يلزم الإشكال من الأساس، لأن علم الفارسي بالوضع موقوف على تحقّق التبادر للشخص العربي، و من الواضح أن حصول التبادر للشخص العربي موقوف على علمه هو بالوضع و ليس على علم الفارسي بالوضع ليلزم توقّف العلم بالوضع على العلم بالوضع أو التبادر على التبادر.
توضيح المتن:
و بلا قرينة: عطف تفسير على (من نفسه).
حقيقة فيه: أي أنه موضوع له.
العلم به ...: أي فلو كان العلم بالوضع موقوفا على التبادر لزم الدور.