تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٧ - الشك في عدد الأشواط
لا يمكن حمل الشك فيه بين الستة و السبعة على ما إذا حدث الشك بعد فوت وقت التدارك، كما إذا شك بعد الدخول في السعي أو في صلاة الطواف حيث انه بزعمه تدارك شكه قبل فوت وقت التدارك بإضافة شوط آخر، و لو كان الشك موجبا لبطلان طوافه لم يقل عليه السّلام في الجواب ليس عليك شيء. فيستفاد من الصحيحة، جواز البناء على الأقل، و ان كانت الإعادة افضل كما استدل بصحيحة رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة؟ قال: «يبني على يقينه»[١]. فإن ظاهرها البناء على الأقل و إتمام النقص. و في صحيحة أخرى لمنصور بن حازم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدرستة طاف أم سبعة قال: «فليعد طوافه»، قلت:
ففاته، قال: «ما أرى عليه شيئا و الإعادة أحبّ و أفضل»[٢].
أقول: أمّا الصحيحة الأولى، فلا تدلّ على أنّ وظيفة الشاك في طوافه بين الستة و السبعة، هو البناء على الاقل لا الاستيناف، غاية الامر يلتزم بأن الجاهل بلزوم الإعادة إن أتى بشوط بلا إعادة و استمر جهله إلى ان فات زمن التدارك يجزي ذلك كما سيأتي.
و أمّا ما ورد في صحيحة رفاعة في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة، قال: «يبني على يقينه»[٣] فتحمل على طواف نافلة جمعا بينها و بين صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل لم يدرستة طاف أو سبعة قال: «يستقبل»[٤] و شاهد الجمع بينهما ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار قال: سألته عن رجل طاف بالبيت
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٠، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦١، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٠، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦١، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ٩.