تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٨ - الشك في عدد الأشواط
طواف الفريضة فلم يدرستة طاف أم سبعة؟ قال: «يستقبل» و ما في ذيلها قلت: ففاته ذلك قال: «ليس عليه شيء»[١]، لا بد من حمله على ترك الإعادة جهلا حتى فات زمان تداركه كخروج ذي الحجة في طواف الحج أو ضيق الوقت عن إدراك الوقوف بعرفة في طواف العمرة، و بما أنه لم يفرض معاوية بن عمار في سؤاله أنه بنى على الاقل و أتى بشوط آخر فلابد من تقييده بهذا البناء، و الاتمام إن ثبت إجماع على بطلان الطواف بترك البناء على الاقل و عدم الإعادة و إلا امكن ان يقال بإجزاء الطواف الذي شك المكلف فيه بين الستة و السبعة، و لم يعده و حتى لم يزده بشوط لاستمرار جهله إلى أن فات محل التدارك، و مما ذكرنا يظهر الحال فيما ورد في ذيل صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة، بعد ان ذكر الإمام عليه السّلام لزوم الإعادة عند الشك بين الستة و السبعة من قوله قيل: انه قد خرج وفاته ذلك قال: ليس عليه شيء، فإنه إن لم يمكن حمله على صورة حصول الشك بعد فوت المحل كما ذكرنا عدم الامكان في صحيحة منصور فلابد من حمله على صورة ترك الإعادة جهلا مع الإتيان بشوط آخر إن لم يمكن الالتزام بالصحة مع ترك الإعادة و ترك البناء لاستمرار جهله الى زمان الفوت، و مثلها ما ورد في صحيحة منصور بن حازم فإنه لا بد من حملها على صورة الشك بعد تجاوز المحل و الالتزام باستحباب الإعادة معه، و إلا فظاهرها الاكتفاء بالطواف الذي شك فيه بين الستة و السبعة و لم يعد و لم يضف إليه شوطا حتى تجاوز محلّه وفات، فإن ثبت اتفاق على البطلان فهو و إلا يحكم بالإجزاء كما يظهر من صاحب الحدائق، حيث إنّ محل الخلاف عند الشك في الستة و السبعة في لزوم الإعادة أو البناء على الاقل صورة
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦١، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ١٠.