تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٦ - الشك في عدد الأشواط
(مسألة ٤) إذا شك في عدد الأشواط، كما إذا شك بين السادس و السابع [١] أو بين الخامس و السادس، و كذلك الأعداد السابقة حكم ببطلان طوافه، و كذلك إذا شك في الزيادة و النقصان معا، كما إذا شك في أنّ شوطه الأخير هو السادس أو الثامن، و لا اعتبار بالظنّ ما لم يصل حدّ الاطمينان و يجرى عليه حكم الشك.
شيء»[١]. و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل لم يدرستة طاف أو سبعة قال:
«يستقبل»[٢] و صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت فلم يدر أستّة طاف أو سبعة طواف فريضة؟ قال: «فليعد طوافه» قيل: انه قد خرج وفاته ذلك، قال: «ليس عليه شيء»[٣]. و ظاهر هذه الروايات المعتبرة ان الشك بين الستة و السبعة سواء حصل عند تمام الشوط و منتهاه أو في أثنائه يوجب بطلان الطواف فيكون على المكلف إعادته.
[١] المشهور على بطلان الطواف عند الشك بين السادس و السابع، كما في المدارك و إن التزم هو قدّس سرّه كبعض المتأخرين بالصحة إذا اكمله، بحيث احرز بأنه طاف سبعة اشواط بضميمة أصالة عدم الزيادة، و هذا القول محكي عن المفيد و الصدوق و الحلبي من المتقدمين. و قد تقدم ما يدل على بطلان الطواف في المسألة السابقة، و ناقش في المدارك فيها، و التزم بالصحة على ما ذكر مستدلا بصحيحة منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إني طفت فلم أدر أستّة طفت أم سبعة، فطفت طوافا آخر، فقال: «هلّا استأنفت؟» قلت: طفت و ذهبت قال: «ليس عليك شيء»[٤]. حيث إنّه
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦١، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦١، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٣٥٩، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٣٥٩، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ٣.