تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٢ - أحكام المصدود
و كذا الحال فيمن ساق الهدى ثمّ أحصر.
التحلل منقول عن ابنى بابويه و جمع من الاصحاب، و يستدل عليه بأن كلا من السياق و الاحلال بالهدي موجب لوجوب الهدي، و التداخل يحتاج إلى الدليل على ما تقدم في المسألة السابقة، فإن المراد بالسياق عقد الإحرام بالاشعار أو التقليد حيث يتعين بذلك المسوق للهدي.
و لكن لا يخفى أنّه يستفاد من الروايات الواردة في السياق الإجزاء كصحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في أنّه: «خرج الحسين عليه السّلام معتمرا و قد ساق الهدي بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه و نحرها مكانه، ثمّ اقبل حتى جاء فضرب الباب» الحديث[١]، و قد كان الاكتفاء أمرا مرتكزا و قد سأل معاوية بن عمار في المحصور و لم يسق الهدي، قال: «ينسك و يرجع»، قيل: فإن لم يجد هديا، قال:
«يصوم»[٢] و التقييد في السؤال بأنه لم يسق الهدي لارتكازه بأنه لو كان ساقه أجزأه هديه، و التفرقة بين الحصر و الصد بعيد جدا، و قد اكتفى رسول اللّه و أصحابه في قضية الحديبية بنحر ما ساقوا، اضف إلى ذلك ان الصد و الحصر يوجب الاحلال بالهدي لا وجوب هدي آخر إذا ساقوا الهدي في إحرامهم، و لا يقاس ذلك بلزوم الكفارة و لزوم الهدي في الاحلال به، فإن الكفارة على الارتكاب واجب آخر.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٨٦، الباب ٦ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٨٧، الباب ٧ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ١.