تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٦ - أحكام المصدود
و إن كان مصدودا عن مناسك منى خاصة دون دخول مكة فوقتئذ إن كان متمكّنا من الاستنابة فيستنيب للرمي [١] و الذبح ثمّ يحلق أو يقصّر و يتحلّل ثمّ يأتي ببقية المناسك، و إن لم يكن متمكّنا من الاستنابة فالظاهر أنّ وظيفته في هذه الصورة أن يودع ثمن الهدي عند من يذبح عنه ثمّ يحلق أو يقصّر في مكانه، فيرجع إلى مكّة لأداء مناسكها، فيتحلّل بعد هذه كلّها عن جميع ما يحرم عليه حتّى النساء من دون حاجة إلى شيء آخر، و صح حجّه و عليه الرمي في السنة القادمة على الأحوط.
الذبح و قيامه مقام طواف النساء، كيف و إذا كان محرما بحج الافراد لا يكون عليه لا ذبح و لا شيء آخر حتى طواف النساء، و في رواية التهذيب فليس عليه ذبح و لا حلق، و كيف ما كان فلا يمكن رفع اليد بهذه الصحيحة عما تقدم من التحليل من إحرام الحج إذا كان مصدودا عن دخول مكة، و إن كان الأحوط الجمع بين وظيفة الصد و الاستنابة إذا كان الصد عن دخول مكة.
[١] أمّا الاستنابة لرمي جمرة العقبة و كذا لرمي سائر الجمار فلما ورد في جوازها روايات، فإنّها و إن ذكرت فيها عناوين خاصة كالمريض، و المبطون، و المغمى عليه، و الكسير، إلّا ان المتفاهم من مجموعها كون الموضوع لجوازها عدم التمكن من المباشرة، و في صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يطاف به و يرمى عنه، فقال: «نعم إذا كان لا يستطيع»[١].
و أمّا جواز الاستنابة في الذبح و النحر فلا مورد للكلام فيه، فإن جوازها فيهما لا يختص بصورة عدم التمكن من المباشرة، بل يعم حال الاختيار أيضا و جواز الحلق أو التقصير في الطريق و في غير منى مع تعذّر الرجوع اليه أو تعسّره مورد النص على ما
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٧٦، الباب ١٧ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١٠.