تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٤ - السادس الحلق و التقصير
الشرطية في جهة مفهومها انهن إذا كن مكلفات بالذبح لا يقصرن، فاللازم وقوع الذبح أو النحر قبل التقصير.
و يدل على ذلك ايضا رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا ذبحت اضحيتك فاحلق رأسك[١]، و مقتضاهما ترتب الحلق أو التقصير على الذبح أو النحر كما تقدم مما يدل على ترتب الذبح أو النحر على رمي جمرة العقبة.
و يدل على كلا الامرين مضافا إلى اصل وجوب الحلق أو التقصير مثل صحيحة جميل قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يزور البيت قبل إنّ يحلق، قال: «لا ينبغي إلّا ان يكون ناسيا، ثم قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اتاه اناس يوم النحر فقال بعضهم: يا رسول اللّه إني حلقت قبل ان اذبح و قال بعضهم: حلقت قبل ان ارمي فلم يتركوا شيئا كان ينبغي ان يؤخّروه إلا قدّموه، فقال: لا حرج»[٢]، و ما يقال من ظهور لا ينبغي في الكراهة على تقديره لا يعم المقام بقرينة استثناء الناسي المراد منه الاعم من الجاهل، فإن ظاهره عدم الحرج في صورة الجهل أو النسيان.
و على الجملة لو لم يكن الترتيب أمرا معتبرا بل كان أمرا راحجا لما كان للسؤال عن تقديم المتأخّر مورد، و بهذا يظهر الحال في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل حلق رأسه قبل ان يضحي، قال: «لا بأس و ليس عليه شيء و لا يعودنّ»[٣]، فإنّ غاية مدلولها الحكم بالصحة في مورد التقديم جهلا.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢١١، الباب ١ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١٥٦، الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ١٥٨، الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ١٠.