تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٦ - السادس الحلق و التقصير
المسألة الاولى: لا يجوز الحلق للنساء [١] بل يتعين عليهن التقصير.
اختيارا، و قد تقدم انه لا يمكن المساعدة على ذلك و انه لا يجوز التأخير إلا مع العذر، و معه ايضا يقصر أو يحلق يوم النحر و يؤخر الذبح إلى ايامه بل إلى آخر ذي الحجة مع استمراره إلى آخره. نعم، روي الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم عن علي قال:
«لا يحلق رأسه و لا يزور حتى يضحّي، فيحلق رأسه و يزور متى شاء»[١]، فقيل ظاهرها جواز تأخير الحلق متى شاء كالطواف، و فيه ان الرواية مضمرة و عليّ مردّد فيحتمل كونه علي بن أبي حمزة البطائني، و من حيث الدلالة قاصرة، لأن قوله متى يزور قيد للطواف لا الحلق و قيد عليه السّلام بعد على اشتباه من بعض النساخ، و على الجملة مفاده ايضا ترتب الحلق على الذبح، و لكنه ورد في بعض الروايات يكفي في الحلق شراء الهدي و جعله في رحله و إن لم يذبح، و في سند جملة منها علي بن أبي حمزة في غير رواية واحدة رواها الشيخ باسناده عن محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا اشتريت اضحيتك و قمطتها في جانب رحلك فقد بلغ الهدي محله و إن احببت ان تحلق فاحلق»[٢].
مسائل الحلق و التقصير
[١] يجب على النساء التقصير و لا يجزي الحلق بلا خلاف نصا و فتوى، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في صحيحة الحلبي: «ليس على النساء حلق و عليهن التقصير»[٣]، و ظاهرها عدم مشروعية الحلق في احلالهن و تعين ذلك بالتقصير، و يدل ايضا مثل
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٥٨، الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ٩، التهذيب ٥: ٢٣٦/ ٧٩٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١٥٧، الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ٧، التهذيب ٥: ٢٣٥/ ٧٩٤.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٢٩٧، الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٣.