تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٥ - السادس الحلق و التقصير
و على الجملة لو كان السؤال هكذا سألته عن الرجل هل يحلق رأسه قبل ان يضحي، قال: لا بأس و ليس عليه شيء، يكون مدلول الجواب عدم لزوم رعاية الترتيب، و أمّا السؤال المفروض من الصحيحة ظاهره الجهل بالحكم خصوصا بعد ذكره عليه السّلام و لا يعودن.
الثانية: هل يتعين الحلق أو التقصير في خصوص نهار العيد كالرمي و الذبح أو يجوز تأخيره إلى الليل، قد ذكرنا سابقا انه يستفاد وقوع الذبح و الحلق أو التقصير في نهار يوم النحر من صحيحة محمد بن حمران قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحاج غير المتمتع يوم النحر ما يحل له؟ قال: «كل شيء إلّا النساء» و عن المتمتع ما يحل له يوم النحر؟ قال: «كل شيء إلّا النساء و الطيب».[١]
و وجه الاستفادة ان مجرد تحقق يوم النحر لا يوجب الحلية و إنما تتحقق الحلية بعد افعال اليوم، و لو كان الإمام عليه السّلام في مقام بيان ما يجوز في ذلك اليوم لا دخل الطواف ايضا في الجواب و قال كل شيء إلّا النساء إذا طاف طواف الحج، و ذكره عليه السّلام في الجواب كل شيء إلا الطيب و النساء، ظاهره انه عليه السّلام قد فرض الافعال التي يجب الاتيان بها في ذلك اليوم، و يدل عليه ايضا ما ورد في الترخيص للنساء في رمي العقبة ليلة النحر و التقصير ليلا إذا لم يكن لهن ذبح، فيعلم ان التقصير كالذبح من افعال يوم النحر و قد رخص للنساء التقصير ليلا إذا لم يجب عليهن ذبح، و أما مع وجوب الذبح فاللازم ان يكون تقصيرهن بعد اليوم، فما عن أبي الصباح من جواز تأخيره إلى آخر ايام التشريق، و لكن لا يزور البيت قبله فمبني على جواز تأخير الذبح عن يوم النحر
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٣٦، الباب ١٤ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.