تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠١ - مستحبات الرمي
معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها: «و يستحب أن ترمي الجمار على طهر»[١].
و في رواية أبي غسان حميد بن مسعود قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رمى الجمار على غير طهور قال: «الجمار عندنا مثل الصفا و المروة حيطان إن طفت بينهما على غير طهور لم يضرك و الطهر أحب إليّ، فلا تدعه و أنت قادر عليه»[٢]. لا يقال هذه الأخيرة ضعيفة سندا، و صحيحة معاوية بن عمار غير ظاهرة في الاستحباب الاصطلاحي حتى يرفع اليد بها عن ظاهر صحيحة محمد بن مسلم.
و أمّا ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار الاخرى قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
«لا بأس أن تقضي المناسك كلها على غير وضوء إلّا الطواف بالبيت، فإن فيه صلاة و الوضوء افضل»[٣]، فمن قبيل العام فيرفع عن عمومها بصحيحة محمد بن مسلم، و لعله لذلك اختار المفيد و الاسكافي اعتبار الطهارة، فإنه يقال التعليل الوارد في هذه الصحيحة لاعتبار الطهارة في الطواف، يكون قرينة على حمل صحيحة محمد بن مسلم على الاستحباب، و كذا صحيحة رفاعة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: اشهد شيئا من المناسك و أنا على غير وضوء، قال: «نعم، إلّا الطواف فإن فيه صلاة»[٤]، حيث إنّ مقتضى التعليل عدم اعتبار الطهارة في غير الطواف، و منه الرمي اضف إلى ذلك أنه لو كان الوضوء معتبرا في الرمي لكان هذا من المسلمات في عصر الأئمة عليهم السّلام لكثرة
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٥٦، الباب ٢ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٣، التهذيب ٥: ١٩٨/ ٦٦٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٥٧، الباب ٢ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٩٣، الباب ١٥ من أبواب السعى، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٤٩٣، الباب ١٥ من أبواب السعى، الحديث ٢.