تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٣ - أحكام السعي
المسألة الثامنة: يجوز الجلوس على الصفاء أو المروة أو فيما بينهما للاستراحة، و إن كان الأحوط ترك الجلوس فيما بينهما [١].
أحكام السعي
تقدم أنّ السعي من أركان الحج، فلو تركه عمدا عالما بالحكم، أو جاهلا به، أو بالموضوع، إلى زمان لا يمكنه التدارك قبل الوقوف بعرفات بطل حجّه و لزمته الإعادة من قابل. و الأظهر أنه يبطل إحرامه أيضا، و إن كان الأحوط الأولى العدول إلى الإفراد و إتمامه بقصد الأعم منه و من العمرة المفردة [٢].
[١] يجوز الجلوس للاستراحة أثناء السعي عند الصفا و المروة و ما بينهما، بحيث لا تفوت الموالاة بلا خلاف في جواز الجلوس عندهما، و يدل على الجواز حتى في الجلوس في ما بينهما، صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يطوف بين الصفا و المروة أيستريح؟ قال: «نعم، إن شاء جلس على الصفا و المروة و بينهما فليجلس»[١]. و قريب منها غيرها، و في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا يجلس بين الصفا و المروة إلا من جهد»[٢]. و عن الحلبيين أنّهما منعا عن الجلوس بين الصفا و المروة إلا مع الإعياء، كما هو ظاهر الصحيحة، و لكنها تحمل على الكراهة لنفي البأس به الوارد في صحيحة الحلبي.
أحكام السعي
[٢] قد تقدم وجوب السعي في العمرة و الحج، و إذا تركه المكلف في عمرة التمتع أو الحج بطل حجّه، كما هو مقتضي قاعدة الجزئية في كلّ مركب اعتباري، و هذا
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٥٠١، الباب ٢٠ من أبواب السعي، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٥٠٢، الباب ٢٠ من أبواب السعي، الحديث ٤.