كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٧ - الف - الدعاء الأول
رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ صَلاةً تُجاوِزُ رِضوانَكَ، ويَتَّصِلُ اتِّصالُها بِبَقائِكَ، ولا يَنفَدُ كَما لا تَنفَدُ كَلِماتُكَ.
رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، صَلاةً تَنتَظِمُ صَلَواتِ مَلائِكَتِكَ وأَنبِيائِكَ ورُسُلِكَ وأَهلِ طاعَتِكَ، وتَشتَمِلُ عَلى صَلَواتِ عِبادِكَ مِن جِنِّكَ وإنسِكَ وأَهلِ إجابَتِكَ، وتَجتَمِعُ عَلى صَلاةِ كُلِّ مَن ذَرَأتَ وبَرَأتَ مِن أصنافِ خَلقِكَ.
رَبِّ صَلِّ عَلَيهِ وآلِهِ، صَلاةً تُحيطُ بِكُلِّ صَلاةٍ سالِفَةٍ ومُستَأنَفَةٍ، وصَلِّ عَلَيهِ وعَلى آلِهِ صَلاةً مَرضِيَّةً لَكَ ولِمَن دونَكَ، وتُنشِئُ مَعَ ذلِكَ صَلَواتٍ تُضاعِفُ مَعَها تِلكَ الصَّلَواتِ عِندَها، وتَزيدُها عَلى كُرورِ الأَيّامِ زِيادَةً في تَضاعيفَ لا يَعُدُّها غَيرُكَ.
رَبِّ صَلِّ عَلى أطائِبِ أهلِ بَيتِهِ الَّذينَ اختَرتَهُم لِأَمرِكَ، وجَعَلتَهُم خَزَنَةَ عِلمِكَ، وحَفَظَةَ دينِكَ، وخُلَفاءَكَ في أرضِكَ، وحُجَجَكَ عَلى عِبادِكَ، وطَهَّرتَهُم مِنَ الرِّجسِ وَالدَّنَسِ تَطهيراً بِإِرادَتِكَ، وجَعَلتَهُمُ الوَسيلَةَ إلَيكَ، وَالمَسلَكَ إلى جَنَّتِكَ، رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، صَلاةً تُجزِلُ لَهُم بِها مِن نِحَلِكَ وكَرامَتِكَ، وتُكمِلُ لَهُمُ الأَشياءَ مِن عَطاياكَ ونَوافِلِكَ، وتُوَفِّرُ عَلَيهِمُ الحَظَّ مِن عَوائِدِكَ وفَوائِدِكَ.
رَبِّ صَلِّ عَلَيهِ وعَلَيهِم صَلاةً لا أمَدَ في أوَّلِها، ولا غايَةَ لِأَمَدِها، ولا نِهايَةَ لِآخِرِها.
رَبِّ صَلِّ عَلَيهِم زِنَةَ عَرشِكَ وما دونَهُ، ومِلءَ سَماواتِكَ وما فَوقَهُنَّ، وعَدَدَ أرَضيكَ وما تَحتَهُنَّ وما بَينَهُنَّ، صَلاةً تُقَرِّبُهُم مِنكَ زُلفى، وتَكونُ لَكَ ولَهُم رِضىً، ومُتَّصِلَةً بِنَظائِرِهِنَّ أبَداً.
اللَّهُمَّ إنَّكَ أيَّدتَ دينَكَ في كُلِّ أوانٍ بِإِمامٍ أقَمتَهُ عَلَماً لِعِبادِكَ ومَناراً في بِلادِكَ، بَعدَ أن وَصَلتَ حَبلَهُ بِحَبلِكَ، وجَعَلتَهُ الذَّريعَةَ إلى رِضوانِكَ، وَافتَرَضتَ طاعَتَهُ، وحَذَّرتَ مَعصِيَتَهُ، وأَمَرتَ بِامتِثالِ أوامِرِهِ، وَالانتِهاءِ عِندَ نَهيِهِ، وأَلّا يَتَقَدَّمَهُ مُتَقَدِّمٌ ولا يَتَأَخَّرَ عَنهُ مُتَأَخِّرٌ، فَهُوَ عِصمَةُ اللّائِذينَ، وكَهفُ المُؤمِنينَ وعُروَةُ المُتَمَسِّكينَ، وبَهاءُ العالَمينَ.