كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٨ - الف - الدعاء الأول
اللَّهُمَّ فَأَوزِع لِوَلِيِّكَ شُكرَ ما أنعَمتَ بِهِ عَلَيهِ، وأَوزِعنا مِثلَهُ فيهِ، وآتِهِ مِن لَدُنكَ سُلطاناً نَصيراً، وَافتَح لَهُ فَتحاً يَسيراً، وأَعِنهُ بِرُكنِكَ الأَعَزِّ، وَاشدُد أزرَهُ، وقَوِّ عَضُدَهُ، وراعِهِ بِعَينِكَ، وَاحمِهِ بِحِفظِكَ، وَانصُرهُ بِمَلائِكَتِكَ، وَامدُدهُ بِجُندِكَ الأَغلَبِ، وأَقِم بِهِ كِتابَكَ وحُدودَكَ وشَرائِعَكَ وسُنَنَ رَسولِكَ صَلَواتُكَ اللَّهُمَّ عَلَيهِ وآلِهِ، وأَحيِ بِهِ ما أماتَهُ الظّالِمونَ مِن مَعالِمِ دينِكَ، وَاجلُ بِهِ صَدَأَ الجَورِ عَن طَريقَتِكَ، وأَبِن بِهِ الضَّرّاءَ مِن سَبيلِكَ، وأَزِل بِهِ النّاكِبينَ عَن صِراطِكَ، وَامحَق بِهِ بُغاةَ قَصدِكَ عِوَجاً، وأَلِن جانِبَهُ لِأَولِيائِكَ، وَابسُط يَدَهُ عَلى أعدائِكَ، وهَب لَنا رَأفَتَهُ ورَحمَتَهُ وتَعَطُّفَهُ وتَحَنُّنَهُ، وَاجعَلنا لَهُ سامِعينَ مُطيعينَ، وفي رِضاهُ ساعينَ، وإلى نُصرَتِهِ والمُدافَعَةِ عَنهُ مُكنِفينَ، وإلَيكَ وإلى رَسولِكَ- صَلَواتُكَ اللَّهُمَّ عَلَيهِ وآلِهِ- بِذلِكَ مُتَقَرِّبينَ.
اللَّهُمَّ وصَلِّ عَلى أولِيائِهِمُ المُعتَرِفينَ بِمَقامِهِمُ، المُتَّبِعينَ مَنهَجَهُمُ، المُقتَفينَ آثارَهُمُ، المُستَمسِكينَ بِعُروَتِهِمُ، المُتَمَسِّكينَ بِوِلايَتِهِمُ، المُؤتَمّينَ بِإِمامَتِهِمُ، المُسَلِّمينَ لِأَمرِهِمُ، المُجتَهِدينَ في طاعَتِهِمُ، المُنتَظِرينَ أيّامَهُمُ، المادّينَ إلَيهِم أعيُنَهُمُ، الصَّلَواتِ المُبارَكاتِ الزّاكياتِ النّامياتِ الغادِياتِ الرّائِحاتِ، وسَلِّم عَلَيهِم وعَلى أرواحِهِم، وَاجمَع عَلَى التَّقوى أمرَهُم، وأَصلِح لَهُم شُؤونَهُم، وتُب عَلَيهِم، إنَّكَ أنتَ التَّوّابُ الرَّحيمُ، وخَيرُ الغافِرينَ، وَاجعَلنا مَعَهُم في دارِ السَّلامِ بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
اللَّهُمَّ هذا يَومُ عَرَفَةَ يَومٌ شَرَّفتَهُ وكَرَّمتَهُ وعَظَّمتَهُ، نَشَرتَ فيهِ رَحمَتَكَ، ومَنَنتَ فيهِ بِعَفوِكَ، وأَجزَلتَ فيهِ عَطِيَّتَكَ، وتَفَضَّلتَ بِهِ عَلى عِبادِكَ.
اللَّهُمَّ وأَ نَا عَبدُكَ الَّذي أنعَمتَ عَلَيهِ قَبلَ خَلقِكَ لَهُ وبَعدَ خَلقِكَ إيّاهُ، فَجَعَلتَهُ مِمَّن هَدَيتَهُ لِدينِكَ، ووَفَّقتَهُ لِحَقِّكَ، وعَصَمتَهُ بِحَبلِكَ، وأَدخَلتَهُ في حِزبِكَ، وأَرشَدتَهُ لِمُوالاةِ أولِيائِكَ، ومُعاداةِ أعدائِكَ. ثُمَّ أمَرتَهُ فَلَم يَأتَمِر، وزَجَرتَهُ فَلَم يَنزَجِر، ونَهَيتَهُ عَن مَعصِيَتِكَ فَخالَفَ أمرَكَ إلى نَهيِكَ، لا مُعانَدَةً لَكَ، ولَا استِكباراً عَلَيكَ، بَل دَعاهُ هَواهُ إلى