شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٠ - ٤/ ٢ آياتى كه با آيات ديگر، تفسير مىشوند
ولا بِالنَّهارِ؛ ولا القِيامَ فِي الصَّفِّ مَعَ النّاسِ، فَهذا نُقصانٌ مِن روحِ الإِيمانِ ولَيسَ يَضُرُّهُ شَيئاً.
ومِنهُم مَن يَنتَقِصُ مِنهُ روحُ القُوَّةِ؛ فَلا يَستَطيعُ جِهادَ عَدُوِّهِ، ولا يَستَطيعُ طَلَبَ المَعيشَةِ.
ومِنهُم مَن يَنتَقِصُ مِنهُ روحُ الشَّهوَةِ؛ فَلَو مَرَّت بِهِ أصبَحُ بَناتِ آدَمَ لَم يَحنَّ إلَيها ولَم يَقُم.
وتَبقى روحُ البَدَنِ فيهِ، فَهُوَ يَدُبُّ ويدرجُ حَتّى يَأتِيَهُ مَلَكُ المَوتِ. فَهذَا الحالُ خَيرٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عز و جل هُوَ الفاعِلُ بِهِ.
وقَد تَأتي عَلَيهِ حالاتٌ في قُوَّتِهِ وشِبابِهِ فَيَهُمُّ بِالخَطيئَةِ، فَيُشَجِّعُهُ روحُ القُوَّةِ، ويُزَيِّنُ لَهُ روحُ الشَّهوَةِ، ويَقودُهُ روحُ البَدَنِ حَتّى توقِعَهُ فِي الخَطيئَةِ، فَإِذا لامَسَها نَقَصَ مِنَ الإِيمانِ وتَفَصّى[١] مِنهُ، فَلَيسَ يَعودُ فيهِ حَتّى يَتوبَ، فَإِذا تابَ تابَ اللَّهُ عَلَيهِ، وإن عادَ أدخَلَهُ اللَّهُ نارَ جَهَنَّمَ.
فَأَمّا أصحابُ المَشأَمَةِ: فَهُمُ اليَهودُ وَالنَّصارى، يَقولُ اللَّهُ عز و جل: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ، يَعرِفونَ مُحَمَّداً وَالوِلايَةَ فِي التَّوراةِ وَالإِنجيلِ كَما يَعرِفونَ أبناءَهُم في مَنازِلِهِم وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ\* الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ أنَّكَ الرَّسولُ إلَيهِم فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ[٢]. فَلَمّا جَحَدوا ما عَرَفُوا ابتَلاهُمُ اللَّهُ بِذلِكَ فَسَلَبَهُم روحَ الإِيمانِ، وأسكَنَ أبدانَهُم ثَلاثَةَ أرواحٍ: روحَ القُوَّةِ، وروحَ الشَّهوَةِ، وروحَ البَدَنِ، ثُمَّ أضافَهُم إلَى الأَنعامِ، فَقالَ: إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ[٣]، لِأَنَّ الدّابَّةَ
[١]. يقال: تَفَصَّيتُ من الأمر تَفَصّياً؛ إذا خرجت منه( النهاية: ج ٣ ص ٤٥٢« فصا»).
[٢]. البقرة: ١٤٦ و ١٤٧.
[٣]. الفرقان: ٤٤.