شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٢ - ٣/ ٢ آيات قرآن، يكديگر را تكذيب نمىكنند
مِن قَبلِ أن يَجيءَ هذِهَ الآيَةُ، وهذِهِ الآيَةُ طُلوعُ الشَّمسِ مِن مَغرِبِها، وإنَّما يَكتَفي اولُو الأَلبابِ وَالحِجى واولُو النُّهى أن يَعلَموا أنَّهُ إذَا انكَشَفَ الغِطاءُ رَأَوا ما يوعَدونَ.
وقالَ في آيَةٍ اخرى: فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا[١] يَعني أرسَلَ عَلَيهِم عَذاباً، وكَذلِكَ إتيانُهُ بُنيانَهُم، قالَ اللَّهُ عز و جل: فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ[٢] فَإِتيانُهُ بُنيانَهُم مِنَ القَواعِدِ إرسالُ العَذابِ عَلَيهِم. وكَذلِكَ ما وَصَفَ مِن أمرِ الآخِرَةِ تَبارَكَ اسمُهُ وتَعالى عُلُوّاً كَبيراً أنَّهُ يَجري امورُهُ في ذلِكَ اليَومِ الَّذي كانَ مِقدارُهُ خَمسينَ ألفَ سَنَةٍ كَما يَجري امورُهُ فِي الدُّنيا، لا يَغيبُ ولا يَأفِلُ مَعَ الآفِلينَ. فَاكتَفِ بِما وَصَفتُ لَكَ مِن ذلِكَ مِمّا جالَ في صَدرِكَ مِمّا وَصَفَ اللَّهُ عز و جل في كِتابِهِ، ولا تَجعَل كَلامَهُ كَكَلامِ البَشَرِ، هُوَ أعظَمُ وأجَلُّ وأكرَمُ وأعَزُّ، تَبارَكَ وتَعالى مِن أن يَصِفَهُ الواصِفونَ إلّابِما وَصَفَ بِهِ نَفسَهُ في قَولِهِ عز و جل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.[٣]
قالَ: فَرَّجتَ عَنّي يا أميرَ المُؤمِنينَ فَرَّجَ اللَّهُ عَنكَ، وحَلَلتَ عَنّي عُقدَةً.
فَقالَ عليه السلام: وأمّا قَولُهُ: بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ، وذَكَرَ اللَّهُ المُؤمِنينَ: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ، وقَولُهُ لِغَيرِهِم: إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ[٤]، وقَولُهُ: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً؛ فَأَمّا قَولُهُ: بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ يَعنِي البَعثَ، فَسَمّاهُ اللَّهُ عز و جل لِقاءَهُ، وكَذلِكَ ذَكَرَ المُؤمِنينَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ يَعني يوقِنونَ أنَّهُم يُبعَثونَ ويُحشَرونَ ويُحاسَبونَ ويُجزَونَ بِالثَّوابِ وَالعِقابِ، فَالظَّنُّ ههُنَا اليَقينُ خاصَّةً، وكَذلِكَ قَولُهُ: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وقَولُهُ: مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ يَعني: مَن كانَ يُؤمِنُ
[١]. الحشر: ٢.
[٢]. النحل: ٢٦.
[٣]. الشورى: ١١.
[٤]. التوبة: ٧٧.