شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٦ - ٤/ ١٩ آگاهى دادن نسبت به تفسيرهاى نادرست
وأمّا داوودُ عليه السلام فَما يَقولُ مَن قِبَلِكُم فيهِ؟ فَقالَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الجَهمِ: يَقولونَ:
إنَّ داوودَ عليه السلام كانَ في مِحرابِهِ يُصَلّي، فَتَصَوَّرَ لَهُ إبليسُ عَلى صورَةِ طَيرٍ أحسَنَ ما يَكونُ مِنَ الطُّيورِ، فَقَطَعَ داوودُ صَلاتَهُ وقامَ لِيَأخُذَ الطَّيرَ، فَخَرَجَ الطَّيرُ إلَى الدّارِ، فَخَرَجَ الطَّيرُ إلَى السَّطحِ فَصَعِدَ في طَلَبِهِ، فَسَقَطَ الطَّيرُ دارَ اورِيَا بنَ حَنانٍ، فَأَطلَعَ داوودُ في أثَرِ الطَّيرِ فَإِذا بِامرَأَةِ اورِيا تَغتَسِلُ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيها هَواها، وقَد أخرَجَ اورِيا في بَعضِ غَزَواتِهِ، فَكَتَبَ إلى صاحبِهِ أن قَدِّم اورِيا أمامَ التّابوتِ، فَقَدَّمَ فَظَفِرَ اورِيا بِالمُشرِكينَ، فَصَعُبَ ذلِكَ عَلى داوودَ فَكَتَبَ إلَيهِ ثانِيَةً، أن قَدِّمهُ أمامَ التّابوتِ فَقَدَّمَ، فَقُتِلَ اورِيا، فَتَزَوَّجَ داوودُ بِامرَأَتِهِ.
قالَ: فَضَرَبَ الرِّضا عليه السلام بِيَدِهِ عَلى جَبهَتِهِ، وقالَ: إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ! لَقَد نَسَبتُم نَبِيّاً مِن أنبِياءِ اللَّهِ إلَى التَّهاوُنِ بِصَلاتِهِ، حَتّى خَرَجَ في أثَرِ الطَّيرِ، ثُمَّ بِالفاحِشَةِ، ثُمَّ بِالقَتلِ!
فَقالَ: يَا بنَ رَسولِ اللَّهِ، فَما كانَ خَطيئَتُهُ؟
فَقالَ: وَيحَكَ! إنَّ داوودَ إنَّما ظَنَّ أن ما خَلَقَ اللَّهُ عز و جل خَلقاً هُوَ أعلَمُ مِنهُ، فَبَعَثَ اللَّهُ عز و جل إلَيهِ المَلَكَينِ فَتَسَوَّرا المِحرابَ، فَقالا: خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَ لا تُشْطِطْ وَ اهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ\* إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً وَ لِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَ عَزَّنِي فِي الْخِطابِ[١] فَعَجَّلَ داوودُ عليه السلام عَلَى المُدَّعى عَلَيهِ فَقالَ: لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ ولَم يَسأَلِ المُدَّعِي البَيِّنَةَ عَلى ذلِكَ، ولَم يُقبِل عَلَى المُدَّعى عَلَيهِ فَيَقولَ لَهُ: ما تَقولُ؟ فَكانَ هذا خَطيئَةُ رَسمِ الحُكمِ لا ما ذَهَبتُم إلَيهِ، ألا تَسمَعُ اللَّهَ عز و جل يَقولُ: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ
[١]. ص: ٢٢ و ٢٣.