شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٦ - ٣/ ٢ آيات قرآن، يكديگر را تكذيب نمىكنند
فَإِن كانَ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى حَقّاً، وَالكِتابُ حَقّاً، وَالرُّسُلُ حَقّاً، فَقَد هَلَكتُ وخَسِرتُ! وإن تَكُنِ الرُّسُلُ باطِلًا فَما عَلَيَّ بَأسٌ وقَد نَجَوتُ.
فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام: قُدّوسٌ رَبُّنا، قُدّوسٌ تَبارَكَ وتَعالى عُلُوّاً كَبيراً، نَشهَدُ أنَّهُ هُوَ الدّائِمُ الَّذي لا يَزولُ، ولا نَشُكُّ فيهِ، ولَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وهُوَ السَّميعُ البَصيرُ، وأنَّ الكِتابَ حَقٌّ، وَالرُّسُلَ حَقٌّ، وأنَّ الثَّوابَ وَالعِقابَ حَقٌّ، فَإِن رُزِقتَ زِيادَةَ إيمانٍ أو حُرِمتَهُ فَإِنَّ ذلِكَ بِيَدِ اللَّهِ، إن شاءَ رَزَقَكَ وإن شاءَ حَرَمَكَ ذلِكَ، ولكِن سَاعَلِّمُكَ ما شَكَكتَ فيهِ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ؛ فَإِن أرادَ اللَّهُ بِكَ خَيراً أعلَمَكَ بِعِلمِهِ وثَبَّتَكَ، وإن يَكُن شَرّاً ضَلَلتَ وهَلَكتَ.
أمّا قَولُهُ: نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إنَّما يَعني نَسُوا اللَّهَ في دارِ الدُّنيا لَم يَعمَلوا بِطاعَتِهِ، فَنَسِيَهُم فِي الآخِرَةِ أي لَم يَجعَل لَهُم في ثَوابِهِ شَيئاً فَصاروا مَنسِيّينَ مِنَ الخَيرِ، وكَذلِكَ تَفسيرُ قَولِهِ عز و جل: فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا يَعني بِالنِّسيانِ أنَّهُ لَم يُثِبهُم كَما يُثيبُ أولِياءَهُ الَّذينَ كانوا في دارِ الدُّنيا مُطيعينَ ذاكِرينَ حينَ آمَنوا بِهِ وبِرُسُلِهِ وخافوهُ بِالغَيبِ. وأمّا قَولُهُ: وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا فَإِنَّ رَبَّنا تَبارَكَ وتَعالى عُلُوّاً كَبيراً لَيسَ بِالَّذي يَنسى ولا يَغفُلُ، بَل هُوَ الحَفيظُ العَليمُ، وقَد يَقولُ العَرَبُ في بابِ النِّسيانِ قَد نَسِيَنا فُلانٌ فَلا يَذكُرُنا، أي أنَّهُ لا يَأمُرُ لَنا بِخَيرٍ ولا يَذكُرُنا بِهِ، فَهَل فَهِمتَ ما ذَكَرَ اللَّهُ عز و جل؟
قالَ: نَعَم، فَرَّجتَ عَنّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنكَ، وحَلَلتَ عَنّي عُقدَةً فَعَظَّمَ اللَّهُ أجرَكَ.
فَقالَ: وأمّا قَولُهُ: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً، وقَولُهُ: وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ، وقَولُهُ: يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ