شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٢ - ٤/ ١٢ تفسير قرآن با تاريخ
١٦١٨. الإمامُ الصّادقُ عليه السلام: إنَّ إسماعيلَ الّذي قالَ اللَّهُ عز و جل في كِتابهِ: وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا[١] لَم يَكُن إسماعيلَ بنَ إبراهيمَ، بَل كانَ نَبِيّاً مِنَ الأَنبياءِ بَعَثَهُ اللَّهُ عز و جل إلى قَومِهِ، فأخَذوهُ فسَلَخوا فَروَةَ[٢] رَأسهِ ووَجهِهِ، فَأَتاهُ مَلَكٌ فَقالَ:
إنَّ اللَّهَ بَعَثَني إلَيكَ فَمُرني بِما شِئتَ، فَقالَ: لِي اسوَةٌ بِما يُصنَعُ بِالحُسَينِ عليه السلام.[٣]
١٦١٩. الإمامُ الكاظمُ عليه السلام- لَمّا سُئلَ عن أصحابِ الرَّسِّ: مَن هُم، ومِمَّن هُم، وأيَّ قَومٍ كانوا؟-:
كانا رَسَّينِ: أمّا أحَدُهُما فَلَيسَ الَّذي ذَكَرَهُ اللَّهُ في كِتابِهِ، كانَ أهلُهُ أهلَ بَدوٍ وأصحابَ شاةٍ وغَنَمٍ، فَبَعَثَ اللَّهُ تَعالى إلَيهِم صالِحاً النَّبِيَّ رَسولًا فَقَتَلوهُ، وبَعَثَ إلَيهِم رَسولًا آخَرَ فَقَتَلوهُ، ثُمَّ بَعَثَ إلَيهِم رَسولًا آخَرَ وعَضَدَهُ بِوَليٍّ فَقُتِلَ الرَّسولُ، وجاهَدَ الوَلِيُّ حَتّى أفحَمَهُم ....
وأمَّا الَّذينَ ذَكرَهُمُ اللَّهُ في كِتابِهِ فَهُم قَومٌ كانَ لَهُم نَهرٌ يُدعَى الرَّسَّ، وكانَ فيها مِياهٌ كَثيرَةٌ .... هُوَ نَهرٌ بِمُنقَطَعِ آذَربيجانَ، وهُو بَينَ حَدِّ أرمينِيَةَ وآذَربَيجانَ، وكانوا يَعبُدونَ الصُّلبانَ، فَبَعَثَ اللَّهُ إلَيهِم ثَلاثينَ نَبِيّاً في مَشهَدٍ واحِدٍ فَقَتَلوهُم جَميعاً، فَبَعَثَ اللَّهُ إلَيهِم نَبِيّاً وبَعَثَ مَعَهُ وَلِيّاً فَجاهَدَهُم، وبَعَثَ اللَّهُ ميكائيلَ في أوانِ وُقوعِ الحَبِّ وَالزَّرعِ فَأَنضَبَ ماءَهُم، فلَم يَدَع عَيناً ولا نَهراً ولا ماءً إلّاأيبَسَهُ، وأمَرَ مَلَكَ المَوتِ فَأَماتَ مَواشِيَهُم، وأمَرَ اللَّهُ الأَرضَ فَابتَلَعَت ما كانَ لَهُم مِن تِبرٍ أو فِضَّةٍ أو آنِيَةٍ- فَهُوَ لِقائِمِنا عليه السلام إذا قامَ- فَماتوا كُلُّهُم جوعاً وعَطَشاً وبُكاءً، فلَم يَبقَ مِنهُم باقِيَةٌ.
وبَقِيَ مِنهُم قَومٌ مُخلِصونَ، فدَعَوُا اللَّهَ أن يُنجِيَهُم بِزَرعٍ وماشِيَةٍ وماءٍ، ويَجعَلَهُ
[١]. مريم: ٥٤.
[٢]. الفروة: جلدة الرأس( القاموس المحيط: ج ٤ ص ٣٧٣« فرو»).
[٣]. علل الشرائع: ص ٧٧ ح ٢، كامل الزيارات: ص ١٣٧ ح ١٦١ و ص ١٣٩ ح ١٦٤ نحوه، بحار الأنوار: ج ١٣ ص ٣٨٨ ح ٢.