شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٢ - ٤/ ٧ تفسير احكام فقهى
قالَ: قُلتُ: لِأَنَّ اليَدَ هِيَ الأَصابِعُ وَالكَفُّ إلَى الكُرسوعِ؛ لِقَولِ اللَّهِ فِي التَّيَمُّمِ:
فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ[١]. وَاتَّفَقَ مَعي عَلى ذلِكَ قَومٌ.
وقالَ آخَرونَ: بَل يَجِبُ القَطعُ مِنَ المِرفَقِ. قالَ: ومَا الدَّليلُ عَلى ذلِكَ؟ قالوا: لِأَنَّ اللَّهَ لَمّا قالَ: وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ[٢] فِي الغَسلِ دَلَّ ذلِكَ عَلى أنَّ حَدَّ اليَدِ هُوَ المِرفَقِ.
قالَ: فَالتَفَتَ إلى مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقالَ: ما تَقولُ في هذا يابا جَعفَرٍ؟ فَقالَ: قَد تَكَلَّمَ القَومُ فيهِ يا أميرَالمُؤمِنينَ. قالَ: دَعني مِمّا تَكَلَّموا بِهِ، أيُّ شَيءٍ عِندَكَ؟ قالَ:
اعفُني عَن هذا يا أميرَ المُؤمِنينَ. قالَ: أقسَمتُ عَلَيكَ بِاللَّهِ لَمّا أخبَرتَ بِما عِندَكَ فيهِ.
فَقالَ: أمّا إذا أقسَمتَ عَلَيَّ بِاللَّهِ إنّي أقولُ: إنَّهُم أخطَؤوا فيهِ السُّنَّةَ، فَإِنَّ القَطعَ يَجِبُ أن يَكونَ مِن مَفصِلِ اصولِ الأَصابِعِ فَيُترَكُ الكَفُّ.
قالَ: ومَا الحُجَّةُ في ذلِكَ؟
قالَ: قَولُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: «السُّجودُ عَلى سَبعَةِ أعضاءٍ: الوَجهِ، وَاليَدَينِ، وَالرُّكبَتَينِ، وَالرِّجلَينِ»، فَإِذا قُطِعَت يَدُهُ مِنَ الكُرسوعِ أوِ المِرفَقِ لَم يَبقَ لَهُ يَدٌ يَسجُدُ عَلَيها، وقالَ اللَّهُ تَبارَكَ و تَعالى: وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ يَعني بِهِ هذِهِ الأَعضاءَ السَّبعَةَ الَّتي يُسجَدُ عَلَيها فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً[٣] وما كانَ للَّهِ لَم يُقطَع.
قالَ: فَأَعجَبَ المُعتَصِمَ ذلِكَ، وأمَرَ بِقَطعِ يَدِ السّارِقِ مِن مَفصِلِ الأَصابِعِ دونَ الكَفِّ.
قالَ ابنُ أبي داوودَ: قامَت قِيامَتي وتَمَنَّيتُ أنّي لَم أكُ حَيّاً.
قالَ زُرقانُ: إنَّ ابنَ أبي داوودَ قالَ: صِرتُ إلَى المُعتَصِمِ بَعدَ ثالِثَةٍ، فَقُلتُ: إنَ
[١]. النساء: ٤٣.
[٢]. المائدة: ٦.
[٣]. الجنّ: ١٨.