شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٤ - ٤/ ٧ تفسير احكام فقهى
نَصيحَةَ أميرِ المُؤمِنينَ عَلَيَّ واجِبَةٌ، وأنَا اكَلِّمُهُ بِما أعلَمُ أنّي أدخُلُ بِهِ النّارَ. قالَ:
وما هُوَ؟
قُلتُ: إذا جَمَعَ أميرُ المُؤمِنينَ مِن مَجلِسِهِ فُقَهاءَ رَعِيَّتِهِ وعُلَماءَهُم لِأَمرٍ واقِعٍ مِن امورِ الدّينِ، فَسَأَلَهُم عَنِ الحُكمِ فيهِ فَأَخبَروهُ بِما عِندَهُم مِنَ الحُكمِ في ذلِكَ، وقَد حَضَرَ المَجلِسَ أهلُ بَيتِهِ وقُوّادُهُ ووُزَراؤُهُ وكُتّابُهُ، وقَد تَسامَعَ الناسُ بِذلِكَ مِن وَراءِ بابِهِ، ثُمَّ يَترُكُ أقاويلَهُم كُلَّهُم لِقَولِ رَجُلٍ يَقولُ شَطرُ هذِهِ الامَّةِ بِإِمامَتِهِ، ويَدَّعونَ أنَّهُ أولى مِنهُ بِمَقامِهِ، ثُمَّ يَحكُمُ بِحُكمِهِ دونَ حُكمِ الفُقَهاءِ.
قالَ: فَتَغَيَّرَ لَونُهُ وَانتَبَهَ لِما نَبَّهتُهُ لَهُ، وقالَ: جَزاكَ اللَّهُ عَن نَصيحَتِكَ خَيراً، وقالَ:
فَأَمَرَ يَومَ الرّابِعِ فُلاناً مِن كُتّابِ وُزَرائِهِ بِأَن يَدعوهُ إلى مَنزِلِهِ، فَدَعاهُ فَأَبى أن يُجيبَهُ، وقالَ: قَد عَلِمتَ أنّي لا أحضُرُ مَجالِسَكُم.
فَقالَ: إنّي إنَّما أدعوكَ إلَى الطَّعامِ، واحِبُّ أن تَطَأَثِيابي وتَدخُلَ مَنزِلي فَأَتَبَرَّكَ بِذلِكَ، وقَد أحَبَّ فُلانُ بنُ فُلانٍ مِن وُزَراءِ الخَليفَةِ لِقاءَكَ.
فَصارَ إلَيهِ، فَلَمّا أطعَمَ مِنها أحَسَّ السَّمَّ، فَدَعا بِدابَّتِهِ فَسَأَلَهُ رَبُّ المَنزِلِ أن يُقيمَ، قالَ: خُروجي مِن دارِكَ خَيرٌ لَكَ، فَلَم يَزَل يَومُهُ ذلِكَ ولَيلُهُ في خِلفَةٍ[١] حَتّى قُبِضَ عليه السلام.[٢]
٤/ ٨ ما يُبيِّنُ حِكمَةَ الأَحكامِ
١٥٩٨. الإمام علي عليه السلام: فَرَضَ اللَّهُ الإِيمانَ تَطهيراً مِنَ الشِّركِ، وَالصَّلاةَ تَنزيهاً عَنِ الكِبرِ، وَالزَّكاةَ
[١]. الخِلفَة: الهَيضَة. يقال أخَذَته خِلفَةٌ؛ إذا اختلف إلى المتوَضَّأ. ويقال: به خِلفَة: أي بَطَن( لسان العرب: ج ٩ ص ٩١« خلف»).
[٢]. تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٣١٩ ح ١٠٩، بحار الأنوار: ج ٥٠ ص ٥ ح ٧.