شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٨ - ٤/ ١٩ آگاهى دادن نسبت به تفسيرهاى نادرست
النَّاسِ بِالْحَقِّ وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى[١] إلى آخِرِ الآيَةِ.
فَقالَ: يَا بنَ رَسولِ اللَّهِ فَما قِصَّتُهُ مَعَ اورِيا؟
فَقالَ الرِّضا عليه السلام: إنَّ المَرأَةَ في أيّامِ داوودَ عليه السلام كانَت إذا ماتَ بَعلُها أو قُتِلَ لا تَتَزَوَّجُ بَعدَهُ أبَداً، وأوَّلُ مَن أباحَ اللَّهُ لَهُ أن يَتَزَوَّجُ بِامرَأَةٍ قُتِلَ بَعلُها كانَ داوودَ عليه السلام، فَتَزَوَّجَ بِامرَأَةِ اوريا لَمّا قُتِلَ، وَانقَضَت عِدَّتُها مِنهُ، فَذلِكَ الَّذي شَقَّ عَلَى النّاسِ مِن قِبَلِ اوريا.
وأمّا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله وقَولُ اللَّهِ عز و جل: وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَ تَخْشَى النَّاسَ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَإِنَّ اللَّهَ عز و جل عَرَّفَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه و آله أسماءَ أزواجِهِ في دارِ الدُّنيا، وأسماءَ أزواجِهِ في دارِ الآخِرَةِ، وأنَّهُنَّ امَّهاتُ المُؤمِنينَ، وأحَدُ[٢] مَن سَمّى لَهُ: زَينَب بِنت جَحشٍ، وهِيَ يَومَئِذٍ تَحتَ زَيدِ بنِ حارِثَةَ، فَأَخفَى اسمَها في نَفسِهِ ولَم يُبدِه، لِكَيلا يَقولَ أحَدٌ مِنَ المُنافِقينَ: إنَّهُ قالَ فِي امرَأَةٍ في بَيتِ رَجُلٍ إنَّها إحدى أزواجِهِ مِن امَّهاتِ المُؤمِنينَ، وخَشِيَ قَولَ المُنافِقينَ، فَقالَ اللَّهُ عز و جل: وَ تَخْشَى النَّاسَ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ يَعني في نَفسِكَ، وإنَّ اللَّهَ عز و جل ما تَوَلّى تَزويجَ أحَدٍ مِن خَلقِهِ إلّاتَزويجَ حَوّا مِن آدَمَ عليه السلام، وزَينَبَ مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله بقوله: فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها[٣] الآية، وفاطِمَةَ عليها السلام مِن عَلِيٍّ عليه السلام.
قالَ: فَبَكى عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الجَهمِ، وقالَ: يَا بنَ رَسولِ اللَّهِ، أنَا تائِبٌ إلَى اللَّهِ عز و جل مِن أن أنطِقَ في أنبِياءِ اللَّهِ عليهم السلام بَعدَ يَومي إلّابِما ذَكَرتَهُ[٤].
[١]. ص: ٢٦.
[٢]. في المصدر« إحداهُنّ» صَحَّحناه كما في سائر المصادر.
[٣]. الأحزاب: ٣٧.
[٤]. عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ١ ص ١٩٢ ح ١، الأمالي للصدوق: ص ١٥٠ ح ١٤٨ نحوه، بحار الأنوار: ج ١١ ص ٧٢ ح ١.