شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٠ - ٤/ ٩ تفسير قرآن با علوم تجربى
١٦٠٤. مسند ابن حنبل عن أبي ميمونة عن أبي هريرة أنَّهُ [أبا هُرَيرَةٍ] أتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَقالَ: إنّي إذا رَأَيتُكَ طابَت نَفسي وقَرَّت عَيني، فَأَنبِئني عَن كُلِّ شَيءٍ.
قالَ: كُلُّ شَيءٍ خَلَقَ اللَّهُ عز و جل مِنَ الماءِ.[١]
١٦٠٥. الإمام عليّ عليه السلام- مِن خُطبَةٍ لَهُ يَصِفُ فيها خَلقَ العالَمِ-: ثُمَّ أنشَأَ- سُبحانَهُ- فَتقَ الأَجواءِ وشَقَّ الأَرجاءِ وسَكائِكَ[٢] الهَواءِ، فَأَجرى فيها ماءً مُتَلاطِماً تَيّارُهُ، مُتَراكِماً زَخّارُهُ[٣]، حَمَلَهُ عَلى مَتنِ الرّيحِ العاصِفَةِ، وَالزَّعزَعِ[٤] القاصِفَةِ، فَأَمَرَها بِرَدِّهِ، وسَلَّطَها عَلى شَدِّهِ، وقَرَنَها إلى حَدِّهِ، الهَواءُ مِن تَحتِها فَتيقٌ، وَالماءُ مِن فَوقِها دَفيقٌ[٥].
ثُمَّ أنشَأَ سُبحانَهُ ريحاً اعتَقَمَ مَهَبَّها، وأدامَ مُرَبَّها[٦]، وأعصَفَ مَجراها، وأبعَدَ مَنشَأَها، فَأَمَرَها بِتَصفيقِ الماءِ الزَّخّارِ، وإثارَةِ مَوجِ البِحارِ، فَمَخَضَتهُ[٧] مَخضَ السِّقاءِ، وعَصَفَت بِهِ عَصفَها بِالفَضاءِ، تَرُدُّ أوَلَّهُ إلى آخِرِهِ، وساجِيَهُ[٨] إلى مائِرِهِ[٩]، حَتّى عَبَّ عُبابُهُ، ورَمى بِالزَّبَدِ رُكامُهُ، فَرَفَعَهُ في هَواءٍ مُنفَتِقٍ، وجَوٍّ مُنفَهِقٍ[١٠]، فَسَوّى مِنهُ سَبعَ سَماواتٍ جَعَلَ سُفلاهُنَّ مَوجاً مَكفوفاً، وعُلياهُنَّ سَقفاً مَحفوظاً[١١]، وسَمكاً
[١]. مسند ابن حنبل: ج ٣ ص ٢١١ ح ٨٣٠٢، صحيح ابن حبّان: ج ٦ ص ٢٩٩ ح ٢٥٥٩، المستدرك على الصحيحين: ج ٤ ص ١٧٦ ح ٧٢٧٨، مسند إسحاق بن راهويه: ج ١ ص ١٨٤ ح ١٣٣، تفسير القرطبي: ج ١ ص ٢٥٧ كلّها نحوه، الدرّ المنثور: ج ٥ ص ٦٢٦.
[٢]. السُّكاك: الجوُّ، وهو ما بين السماء والأرض( النهاية: ج ٢ ص ٣٨٥« سكك»).
[٣]. زخر: أي مدّ وكثُر ماؤه وارتفعت أمواجه( النهاية: ج ٢ ص ٢٩٩« زخر»).
[٤] ريحٌ زَعْزَعٌ: شديدة( لسان العرب: ج ٨ ص ١٤٢« زعع»).
[٥]. الدُّفاق: الواسع الكثير( النهاية: ج ٢ ص ١٢٥« دفق»).
[٦]. أرب الدهر: اشتدّ( لسان العرب: ج ١ ص ٢٠٨« أرب»).
[٧]. المَخْضُ: تحريك السِّقاء الذي فيه اللبن؛ ليخرُج زُبْدُه( النهاية: ج ٤ ص ٣٠٧« مخض»).
[٨]. الساجي: أي الساكن( النهاية: ج ٢ ص ٣٤٥« سجا»).
[٩]. مار الشيء يمور موراً: إذا جاء وذهب( النهاية: ج ٤ ص ٣٧١« مور»).
[١٠]. الفَهق: هو الامتِلاء والاتّساع( النهاية: ج ٣ ص ٤٨٢« فهق»).
[١١]. إشارة إلى آية ٣٢ من سورة الأنبياء.