شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٨ - ٥/ ٢ هوس
١٦٩٥. الاحتجاج: رُوِيَ أنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام قالَ في أثناءِ خُطبَةٍ خَطَبَها بَعدَ فَتحِ البَصرَةِ بِأَيّامٍ، حاكِياً عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله قَولَهُ: يا عَلِيُّ، إنَّكَ باقٍ بَعدي، ومُبتَلىً بِامَّتي ومُخاصَمٌ بَينَ يَدَيِ اللَّهِ، فَأَعِدَّ لِلخُصومَةِ جَواباً، فَقُلتُ: بِأَبي أنتَ وامّي، بَيِّن لي ما هذِهِ الفِتنَةُ الَّتي ابتَلى بِها؟ وعَلى ما اجاهِدُ بَعدَكَ؟ فَقالَ لي: إنَّكَ سَتُقاتِلُ بَعدِي النّاكِثَةَ وَالقاسِطَةَ وَالمارِقَةَ، وجَلّاهُم وسَمّاهُم رَجُلًا رَجُلًا، وتُجاهِدُ مِن امَّتي كُلَّ مَن خالَفَ القُرآنَ وسُنَّتي، مِمَّن يَعمَلُ فِي الدّينِ بِالرَّأيِ، ولا رَأيَ فِي الدّينِ، إنَّما هُوَ أمرُ الرَّبِّ ونَهيُهُ.
فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، فَأَرشِدني إلَى الفَلجِ[١] عِندَ الخُصومَةِ يَومَ القِيامَةِ.
فَقالَ: نَعَم، إذا كانَ ذلِكَ كَذلِكَ فَاقتَصِر عَلَى الهُدى إذا قَومُكَ عَطَفُوا الهُدى عَلَى الهَوى، وعَطَفُوا القُرآنَ عَلَى الرَّأيِ، فَتَأَوَّلوهُ[٢] بِرَأيِهِم، بِتَتَبُّعِ الحُجَجِ مِنَ القُرآنِ لِمُشَتَهياتِ الأَشياءِ الطّارِيَةِ عِندَ الطُّمَأنينَةِ إلَى الدُّنيا؛ فَاعطِف أنتَ الرَّأيَ عَلَى القُرآنِ، وإذا قَومُكَ حَرَّفُوا الكَلِمَ عَن مَواضِعِهِ عِندَ الأَهواءِ السّاهِيَةِ، وَالامَراءِ الطّاغِيَةِ، وَالقادَةِ النّاكِثَةِ، وَالفِرقَةِ القاسِطَةِ، وَالاخرَى المارِقَةِ أهلِ الإِفكِ المُردي، وَالهَوَى المُطغي، وَالشُّبهَةِ الخالِفَةِ[٣]، ولا تَنكُلَنَّ عَن فَضلِ العاقِبَةِ؛ فَإِنَّ العاقِبَةَ لِلمُتَّقينَ.[٤]
١٦٩٦. الإمام عليّ عليه السلام: كَم مِن ضَلالَةٍ زُخرِفَت بِآيَةٍ مِن كِتابِ اللَّهِ، كَما يُزَخرَفُ الدِّرهَمُ النُّحاسُ بِالفِضَّةِ المُمَوَّهَةِ.[٥]
[١]. الفَلَج: الظفر والفوز( القاموس المحيط: ج ١ ص ٢٠٣« فلج»).
[٢]. في الطبعة المعتمدة:« فيتأوّلوه»، والتصويب من طبعة دار النعمان- النجف الأشرف.
[٣]. في بحار الأنوار وكنز العمّال:« الحالقة» بدل« الخالفة»، وهي الأنسب.
[٤]. الاحتجاج: ج ١ ص ٤٦٣ ح ١٠٧؛ كنز العمّال: ج ١٦ ص ١٩٤ ح ٤٤٢١٦ نقلًا عن وكيع عن يحيى بن عبداللَّه بن الحسن عن أبيه.
[٥]. غرر الحكم: ج ٤ ص ٥٥٥ ح ٦٩٦٩، المحاسن: ج ١ ص ٣٥٩ ح ٧٦٩ عن أبي مسعود المسيري رفعه عن عيسى عليه السلام.