شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٤ - ٣/ ٢ آيات قرآن، يكديگر را تكذيب نمىكنند
مَبعوثٌ فَإِنَّ وَعدَ اللَّهِ لَآتٍ مِنَ الثَّوابِ وَالعِقابِ، فَاللِّقاءُ ههُنا لَيسَ بِالرُّؤيَةِ، وَاللِّقاءُ هُوَ البَعثُ، فَافهَم جَميعَ ما في كِتابِ اللَّهِ مِن لِقائِهِ فَإِنَّهُ يَعني بِذلِكَ البَعثَ، وكَذلِكَ قَولُهُ:
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ يَعني أنَّهُ لا يَزولُ الإِيمانُ عَن قُلوبِهِم يَومَ يُبعَثونَ.
قالَ: فَرَّجتَ عَنّي يا أميرَ المُؤمِنينَ فَرَّجَ اللَّهُ عَنكَ، فَقَد حَلَلتَ عَنّي عُقدَةً.
فَقالَ عليه السلام: وأمّا قَولُهُ: وَ رَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها يَعني أيقَنوا أنَّهُم داخِلوها، وكَذلِكَ قَولُهُ: إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ يَقولُ: إنّي أيقَنتُ أنّي ابعَثُ فَاحاسَبُ، وكَذلِكَ قَولُهُ: يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ، وأمّا قَولُهُ لِلمُنافِقينَ: وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا فَهذَا الظَّنُّ ظَنُّ شَكٍّ ولَيسَ ظَنَّ يَقينٍ، وَالظَّنُّ ظَنّانِ: ظَنُّ شَكٍّ وظَنُّ يَقينٍ، فَما كانَ مِن أمرِ مَعادٍ مِنَ الظَّنِّ فَهُوَ ظَنُّ يَقينٍ، وما كانَ مِن أمرِ الدُّنيا فَهُوَ ظَنُّ شَكٍّ، فَافهَم ما فَسَّرتُ لَكَ.
قالَ: فَرَّجتَ عَنّي يا أميرَ المُؤمِنينَ فَرَّجَ اللَّهُ عَنكَ.
فَقالَ عليه السلام: وأمّا قَولُهُ تَبارَكَ وتَعالى: وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً فَهُوَ ميزانُ العَدلِ يُؤخَذُ بِهِ الخَلائِقُ يَومَ القِيامَةِ، يَدينُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى الخَلقَ بَعضَهُم مِن بَعضٍ بِالمَوازينِ.
وفي غَيرِ هذَا الحَديثِ: المَوازينُ هُمُ الأَنبِياءُ وَالأَوصِياءُ عليهم السلام.[١]
وأمّا قَولُهُ عز و جل: فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً فَإِنَّ ذلِكَ خاصَّةٌ. وأمّا قَولُهُ: فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله قالَ: قالَ اللَّهُ عز و جل: لَقَد حَقَّت
[١]. قوله:« وفي غير هذا الحديث ...» إلى هنا، هو من كلام المصنّف؛ أي الشيخ الصدوق رحمه الله.