شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٢ - ٤/ ١٤ تفسير آيههاى متشابه
يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ[١]؟
فَقالَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام: العَرشُ لَيسَ هُوَ اللَّهُ، وَالعَرشُ اسمُ عِلمٍ وقُدرَةٍ، وعَرشٍ فيهِ كُلُّ شَيءٍ، ثُمَّ أضافَ الحَملَ إلى غَيرِهِ: خَلقٍ مِن خَلقِهِ؛ لِأَنَّهُ استَعبَدَ خَلقَهُ بِحَملِ عَرشِهِ وهُم حَمَلَةُ عِلمِهِ، وخَلقاً يُسَبِّحونَ حَولَ عَرشِهِ وهُم يَعمَلونَ بِعِلمِهِ، ومَلائِكَةً يَكتُبونَ أعمالَ عِبادِهِ. وَاستَعبَدَ أهلَ الأَرضِ بِالطَّوافِ حَولَ بَيتِهِ، وَاللَّهُ عَلَى العَرشِ استَوى، كَما قالَ: وَالعَرشُ ومَن يَحمِلُهُ ومَن حَولَ العَرشِ وَاللَّهُ الحامِلُ لَهُم، الحافِظُ لَهُم، المُمسِكُ القائِمُ عَلى كُلِّ نَفسٍ، وفَوقَ كُلِّ شَيءٍ، وعَلى كُلِّ شَيءٍ، ولا يُقالُ:
مَحمولٌ ولا أسفَلُ، قَولًا مُفرَداً لا يُوصَلُ بِشَيءٍ فَيَفسُدُ اللَّفظُ وَالمَعنى.
قالَ أبو قُرَّةَ: فَتُكَذِّبُ بِالرِّوايَةِ الَّتي جاءَت: إنَّ اللَّهَ إذا غَضِبَ إنَّما يُعرَفُ غَضَبُهُ؛ أنَّ المَلائِكَةَ الَّذين يَحمِلونَ العَرشَ يَجِدونَ ثِقلَهُ عَلى كَواهِلِهِم، فَيَخِرّونُ سُجَّداً، فَإذا ذَهَبَ الغَضَبُ خَفَّ ورَجَعوا إلى مَواقِفِهِم؟
فَقالَ أبُو الحسن عليه السلام: أخبِرني عَنِ اللَّهِ- تَبارَكَ وتَعالى- مُنذُ لَعَنَ إبليسَ إلى يَومِكَ هذا هُوَ غَضبانُ عَلَيهِ، فَمَتى رَضِيَ؟ وهُوَ في صِفَتِكَ لَم يَزَل غَضبانَ عَلَيهِ وعَلى أَولِيائِهِ وعَلى أتباعِهِ، كَيفَ تَجتَرِئُ أن تَصِفَ رَبَّكَ بِالتَّغييرِ مِن حالٍ إلى حالٍ، وأنَّهُ يَجري عَلَيهِ ما يَجري عَلَى المَخلوقينَ؟! سُبحانَهُ وتَعالى، لَم يَزُل مَعَ الزّائِلينَ، ولَم يَتَغَيَّر مَعَ المُتَغَيِّرينَ، ولَم يَتَبَدَّل مَعَ المُتَبَدِّلينَ، ومَن دونَهُ في يَدِهِ وتَدبيرِهِ، وكُلُّهُم إلَيهِ مُحتاجٌ، وهُوَ غَنِيٌّ عَمَّن سِواهُ.[٢]
١٦٢٧. الإمام الباقر عليه السلام- في قَولِهِ عز و جل: يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَ[٣]-: اليَدُ في
[١]. غافر: ٧.
[٢]. الكافي: ج ١ ص ١٣٠ ح ٢، الاحتجاج: ج ٢ ص ٣٧٨ ح ٢٨٥ نحوه وليس فيه« قال أبو قرّة: فإنّه قال:« ويحمل عرش ربك»- إلى- فيفسد اللفظ والمعنى» بحار الأنوار: ج ٥٨ ص ١٤ ح ٩.
[٣]. ص: ٧٥.