شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٨ - ٣/ ٢ آيات قرآن، يكديگر را تكذيب نمىكنند
بِبَعْضٍ وَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً، وقَولُهُ: إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ، وقَولُهُ:
لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَ قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ، وقَولُهُ: الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ فَإِنَّ ذلِكَ في مَواطِنَ غَيرِ واحِدٍ مِن مَواطِنِ ذلِكَ اليَومِ الَّذي كانَ مِقدارُهُ خَمسينَ ألفَ سَنَةٍ، يَجمَعُ اللَّهُ عز و جل الخَلائِقَ يَومَئِذٍ في مَواطِنَ يَتَفَرَّقونَ، ويُكَلِّمُ بَعضُهُم بَعضاً، ويَستَغفِرُ بَعضُهُم لِبَعضٍ؛ اولئِكَ الَّذينَ كانَ مِنهُمُ الطّاعَةُ فِي دارِ الدُّنيا لِلرُّؤَساءِ وَالأَتباعِ[١]، ويَلعَنُ أهلَ المَعاصِي[٢] الَّذينَ بَدَت مِنهُمُ البَغضاءُ وتَعاوَنوا عَلَى الظُّلمِ وَالعُدوانِ في دارِ الدُّنيا، المُستَكبِرينَ وَالمُستَضعَفينَ، يَكفُرُ بَعضُهُم بِبَعضٍ ويَلعَنُ بَعضُهُم بَعضاً، وَالكُفرُ في هذِهِ الآيَةِ البَراءَةُ؛ يَقولُ: يَبرَأُ بَعضُهُم مِن بَعضٍ، ونَظيرُها في سورَةِ إبراهيمَ قَولُ الشَّيطانِ: إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ[٣]، وقَولُ إبراهيمَ خَليلِ الرَّحمنِ: كَفَرْنا بِكُمْ[٤] يَعني تَبَرَّأنا مِنكُم.
ثُمَّ يَجتَمِعونَ في مَوطِنٍ آخَرَ يَبكونَ فيهِ، فَلَو أنَّ تِلكَ الأَصواتَ بَدَت لِأَهلِ الدُّنيا لَأَذهَلَت جَميعَ الخَلقِ عَن مَعائِشِهِم، ولَتَصَدَّعَت قُلوبُهُم إلّاما شاءَ اللَّهُ، فَلا يَزالونَ يَبكونَ الدَّمَ.
ثُمَّ يَجتَمِعونَ في مَوطِنٍ آخَرَ فَيُستَنطَقونَ فيهِ فَيَقولونَ: وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ، فَيَختِمُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى عَلى أفواهِهِم، ويَستَنطِقُ الأَيدِيَ وَالأَرجُلَ
[١]. الرؤساء من أهل الحقّ. والاتّباع مصدر عطف على الطاعة( هامش المصدر). ويُحتمل« الأَقباع» جمع« قَبَع» عطف على« للرؤساء» و حينئذٍ« اللام» فيها بمعنى« مِن البيانيّة».
[٢]. قوله:« ويلعن أهل المعاصي» عطف على« يجمع»، وفاعله ضمير راجع إلى اللَّه عز و جل، و« أهل المعاصي» مفعوله، والموصول صفة لأهل المعاصي،« المستكبرين والمستضعفين» صفتان بعد صفة، و« يكفر» و« يلعن» حالان للمفعول( هامش المصدر).
[٣]. إبراهيم: ٢٢.
[٤]. الممتحنة: ٤.