شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٤ - ٤/ ١٩ آگاهى دادن نسبت به تفسيرهاى نادرست
هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِها[١]، وفي قَولِهِ عز و جل في داوودَ: وَ ظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ[٢]، وقُولُهُ تَعالى في نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ[٣].
فَقالَ الرِّضا عليه السلام: وَيحَكَ يا عَلِيُّ، اتَّقِ اللَّهَ ولا تَنسِب إلى أنبِياءِ اللَّهِ الفَواحِشَ، ولا تَتَأَوَّل كِتابَ اللَّهِ بِرَأيِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ عز و جل قَد قالَ: وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ [فِي الْعِلْمِ][٤].
وأمّا قَولُهُ عز و جل في آدَمَ: وَ عَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى فَإِنَّ اللَّهَ عز و جل خَلَقَ آدَمَ حُجَّةً في أرضِهِ وخَليفَةً في بِلادِهِ، لَم يَخلُقهُ لِلجَنَّةِ وكانَتِ المَعصِيَةُ مِن آدَمَ فِي الجَنَّةِ لا فِي الأَرضِ، وعِصمَتُهُ يَجِبُ أن يَكونَ فِي الأَرضِ لِيُتِمَّ مقاديرَ أمرِ اللَّهِ، فَلَمّا اهبِطَ إلَى الأَرضِ وجُعِلَ حُجَّةً وخَليفَةً عُصِمَ بِقَولِهِ عز و جل: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ[٥].
وأمّا قَولُهُ عز و جل: وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ إنَّما ظَنَّ بِمَعنَى:
استَيقَنَ أنَّ اللَّهَ لَن يُضَيِّقُ عَلَيهِ رِزقَهُ، ألا تَسمَعُ قَولَ اللَّهِ عز و جل: وَ أَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ[٦] أيضَيَّقَ عَلَيهِ رِزقَهُ، ولَو ظَنَّ أنَّ اللَّهَ لا يَقدِرُ عَلَيهِ لَكانَ قَد كَفَرَ.
وأمّا قَولُهُ عز و جل في يوسُفَ: وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِها فَإِنَّها هَمَّتِ بِالمَعصِيَةِ وهَمَّ يوسُفُ بِقَتلِها إن أجبَرَتهُ؛ لِعِظَمِ ما تَداخَلَهُ، فَصَرَفَ اللَّهُ عَنهُ قَتلَها، وَالفاحِشَةُ، وهُوَ قَولُهُ عز و جل:
كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَ الْفَحْشاءَ[٧] يَعنِي القَتلَ وَالزِّنا.
[١]. يوسف: ٢٤.
[٢]. ص: ٢٤.
[٣]. الأحزاب: ٣٧.
[٤]. أثبتناها من الأمالي للصدوق.
[٥]. آل عمران: ٣٣.
[٦]. الفجر: ١٦.
[٧]. يوسف: ٢٤.