نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٢٩ - مصرف الزكاة
الزكاة من ماله قبل دفعها وجب استرداد ما دفعه ودفعه للمستحقّ، وإذا كان قد تلف فإن كان الذي أخذه يعلم أنّ ما أخذه زكاة أمكنه أخذ عوضه منه، وإن لم يمكنه أخذ العوض أو كان الآخذ لا يعلم أنّ ما أخذه زكاة أو كانت العين التي أعطاها موجودة ولكن لم يمكنه استردادها، فإن كان قد عزل الزكاة من ماله قبل دفعها ولم يقصّر في تشخيص المستحقّ ودفع الزكاة له حسب حجّة شرعيّة، فلا يلزمه دفع الزكاة مرّة اخرى، وإن كان مقصّراً في تشخيص المستحقّ أو لم يعزل الزكاة من ماله قبل دفعها، فيجب عليه دفع الزكاة مرّة اخرى؛ نعم إذا كان قد أخذ الإذن من المجتهد الجامع للشرائط في دفع الزكاة لهذا الشخص، فلا يلزمه دفع الزكاة مرّة اخرى في جميع الصور.
«مسألة ٢٠٥٧» إذا كان عليه دين غير قادر على أدائه جاز له الأخذ من الزكاة لأداء دينه وإن كان عنده مؤونة سنته، لكن يشترط أن لا يكون قد صرف المال الذي اقترضه في معصية إلّاإذا تاب منها.
«مسألة ٢٠٥٨» إذا دفع الزكاة لمدين غير قادر على أداء دينه ثمّ تبيّن له أنّ المدين قد صرف القرض في المعصية ولم يكن قد تاب، فإن كان دفعها إليه لأجل أداء الدين وبهذا العنوان فحكمه حكم المسألة «٢٠٥٦»، وإن كان هذا المدين فقيراً وأعطاه بعنوان أنّه فقير، جاز له احتساب ما أعطاه من الزكاة.
«مسألة ٢٠٥٩» يجوز للدائن احتساب الدين من الزكاة إذا كان المدين غير قادر على أداء دينه وإن لم يكن فقيراً.
«مسألة ٢٠٦٠» إذا نفد مال المسافر أو عطلت سيّارته، فإن لم يكن سفره سفر معصية ولم يتمكّن من الوصول إلى مقصده باقتراض أو بيع شيء، جاز له الأخذ من الزكاة وإن لم يكن فقيراً في وطنه. وإن كان قادراً على تأمين بعض نفقته بقرض أو ببيع شيء جاز له الأخذ من الزكاة بمقدار يسدّ حاجته كي يصل إلى ذلك المحلّ فقط.
«مسألة ٢٠٦١» إذا أخذ المسافر المنقطع في سفره من الزكاة فزاد منه شيء عن حاجته عند وصوله إلى بلده، لزمه ردّه إلى صاحبه أو نائبه أو الحاكم الشرعي وأن يخبره بأنّه زكاة.