نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢١ - ١- المرور بالوطن
ولد فيه وكان وطن آبائه أم اختاره هو لمعيشته وحياته، وسواء كان له ملك شخصي فيه أم لا، ولا يلزم قصد الإقامة الدائمة فيه، بل إذا عدّ عرفاً وطنه ولم يعدّ مسافراً فيه فهو بحكم الوطن.
«مسألة ١٣٥٩» من أراد أن يتّخذ محلًاّ وطناً له يعيش فيه إنّما يصلّي تماماً فيه فيما لو بقي فيه مدّة لا يعدّ معها مسافراً، وإذا أراد أن يتمّ صلاته قبل هذه المدّة فلا بدّ أن يقصد الإقامة عشرة أيّام.
«مسألة ١٣٦٠» من كان له ملك في مكان، فإن لم يجعله محلًاّ لسكنه واعتبر مسافراً في ذلك المكان عرفاً، يجب أن يقصّر صلاته فيه.
«مسألة ١٣٦١» الزوجة لا تتّبع في توطّنها (إختيارها للوطن) زوجها مطلقاً، بل إن اتّفق الزوجان على العيش معاً في مكان فيكون البلد الذي تعيش فيه المرأة تبعاً لزوجها وطناً لها، ولكن إذا لم ترد العيش في وطن زوجها (بالاتّفاق معه أو نشوزاً) فما تختاره يكون وطناً لها، وكذلك الأولاد إن كانوا بالغين وراشدين- أي من أهل الإدراك والتمييز- يمكنهم أن يكونوا مستقلّين في اختيارهم للوطن ومحلّ السكن والخروج عن تبعيّة الأبوين.
«مسألة ١٣٦٢» إذا لم يكن الإنسان ساكناً ومقيماً سابقاً في محلّ ولادته وهو فعلًا غير ساكن فيه، فليس له حكم الوطن، كما أنّه لو كان ساكناً فيه سابقاً ولكنّه غير ساكن فيه فعلًا وهو معرض عنه عملًا، فلا يعتبر وطناً له.
«مسألة ١٣٦٣» طلبة الجامعات الذين يقصدون البقاء مدّة طويلة للدراسة في غير وطنهم وكذلك أساتذة الجامعات والمعلّمون وطلّاب الحوزة العلميّة وموظّفوا الحكومة وغيرهم ممّن يقصدون الإقامة مدّة طويلة للعمل في غير وطنهم، إن مضى على إقامتهم فيها مدّة بحيث لا يقال لهم بعدها عرفاً أنّهم مسافرون، يكون ذاك المكان لهم بحكم الوطن، ولذا فإنّهم لو سافروا بعد مضيّ المدّة المذكورة عن ذلك المكان، لا يلزمهم عند العودة إليه قصد الإقامة عشرة أيّام ليتمّوا الصلاة ويصوموا.