نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١٤ - أحكام الوكالة
أحكام الوكالة
الوكالة عقد يفوّض الإنسان بموجبه العمل- الذي يجوز له أداؤه ولم تشترط فيه المباشرة- إلى غيره لينجّزه له، كأن يوكّل شخصاً في بيع داره أو تزويجه من امرأة، فالسفيه الذي يصرف ماله في غير موضعه لا يصحّ أن يوكّل شخصاً في بيع ممتلكاته وإن لم يحجر عليه الحاكم.
«مسألة ٢٥١٨» تصحّ الوكالة في خصوص الامور التي لا تشترط فيها المباشرة شرعاً، فلا يصحّ التوكيل في موارد مثل اليمين والشهادة عند الحاكم الشرعي وفي العبادات البدنيّة التي تشترط فيها المباشرة كالصلاة والصيام؛ نعم تصحّ الوكالة في العبادات الماليّة كدفع الخمس والزكاة.
«مسألة ٢٥١٩» لا يشترط التلفّظ بالصيغة في الوكالة، فإذا أفهم الإنسان شخصاً آخر أنّه وكّله وأفهمه الآخر القبول- كما لو أعطى ملكه لشخص ليبيعه وقبضه الوكيل- صحّت الوكالة.
«مسألة ٢٥٢٠» إذا علّق أصل الوكالة على شرط لم تصحّ، لكن لو لم تكن الوكالة معلّقة بل كان مورد وكالة الوكيل مشروطاً بشرط فلا إشكال.
«مسألة ٢٥٢١» إذا وكّل الإنسان شخصاً في مدينة اخرى وأرسل له وثيقة الوكالة وقبل الوكيل، فالوكالة صحيحة وإن وصلت الوثيقة إليه بعد مدّة.
«مسألة ٢٥٢٢» يعتبر في كلّ من الموكّل والوكيل، البلوغ والعقل والقصد والاختيار، ولو وكّل الصبيّ المميّز في إجراء الصيغة وأجراها بشرائطها صحّت الوكالة.
«مسألة ٢٥٢٣» لا يسوغ للإنسان أن يصير وكيلًا في الأعمال غير المقدورة له أو