نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٧٩ - أحكام الاحتكار والتسعير
«مسألة ٢٣٣٩» الحلف في المعاملة إن كان صادقاً فمكروه وإن كان كاذباً فحرام، وكما يقول أمير المؤمنين عليه السلام: «إيّاكم والحلف فإنّه ينفق السلعة ويمحق البركة»[١].
أحكام الإقالة
الإقالة هي أن يطلب أحد طرفي المعاملة فسخها ويقبل الطرف الآخر ويسمّى طالب الإقالة: «المستقيل» والطرف الآخر الذي يقبلها: «المقيل».
«مسألة ٢٣٤٠» تجري الإقالة في كلّ عقد لازم ما عدا النكاح والضمان، أمّا نفس الإقالة فلا تقبل الفسخ.
«مسألة ٢٣٤١» تتحقّق الإقالة بأيّ لفظ بل حتّى بالفعل من قبل الطرفين، لكن يجب أن يكون الطرفان بالغين عاقلين وأن يكون فعلهما عن قصد واختيار.
«مسألة ٢٣٤٢» لا تجوز الإقالة بزيادة أو نقصان عن الثمن أو المثمن، بل يجب أن يعاد نفس العوض والمعوّض، لكن لمّا كان قبول الإقالة ليس واجباً فمن الجائز أن يطلب المقيل شيئاً أو عملًا لصالحه ويجعل قبول الإقالة مشروطاً به.
«مسألة ٢٣٤٣» تصحّ الإقالة في بعض ما وقع عليه العقد ويتقسّط الثمن حينئذٍ على ذلك البعض، وإذا تعدّد البائع أو المشتري تصحّ الإقالة بين أحدهما والطرف الآخر بنسبة حصّته ولا يشترط رضى الشركاء.
«مسألة ٢٣٤٤» يستحب مؤكّداً إقالة النادم وقد نقل عن الإمام الصادق عليه السلام: «أيّما عبد أقال مسلماً (ندامة) في بيع، أقاله اللَّه عثرته يوم القيامة»[٢].
أحكام الاحتكار والتسعير
الاحتكار هو إخفاء السلعة التي ازدادت حاجة الناس إليها بقصد رفع قيمتها بحيث
[١]- وسائل الشيعة، باب ٢٥ من أبواب آداب التجارة، ح ٣، ج ١٧، ص ٤١٩ و ٤٢٠.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٣ من أبواب آداب التجارة، ح ٢ و ٤، ج ١٧، ص ٣٨٦ و ٣٨٧.