نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣٧ - أحكام الوديعة (الأمانة)
أحكام الوديعة (الأمانة)
الأمانة من الامور التي اكّد عليها في الشريعة المقدّسة وجعلها اللَّه سبحانه وتعالى من أسباب الفلاح وعلامة من علامات المؤمن، قال تعالى:
«والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون»[١]
وفي حديث عن الإمام الصادق عليه السلام: «ثلاث لا عذر لأحد فيها: أداء الأمانة إلى البرّ والفاجر، والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر، وبرّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين»[٢].
«مسألة ٢٦٤٩» الوديعة عقد جائز يدفع بموجبه الإنسان ماله إلى آخر ليحفظه عنده مجّاناً، وعليه فلو دفع ماله للآخر وقال: «يكون وديعة عندك» وقبل الطرف الآخر أو أنّه أفهمه ذلك دون أن يتكلّم بشيء ودفع المال إليه لحفظه وأخذه المستودع بهذا القصد تحقّقت الوديعة ووجب العمل بأحكامها الآتي ذكرها.
«مسألة ٢٦٥٠» يعتبر في المودع والمستودع البلوغ والعقل، فلا يصحّ إيداع ولا استيداع الصبيّ والمجنون.
«مسألة ٢٦٥١» إذا أخذ شيئاً من الصبيّ أو المجنون فيجب أن يعيده إلى صاحبه، ولو كان ملكاً للطفل أو المجنون فيجب إيصاله إلى وليّهما، ولو تلف المال فيجب أن يدفع بدله؛ نعم لو أخذ المال من الطفل لئلّا يتلف عنده ولم يقصّر في حفظه فلا ضمان عليه.
«مسألة ٢٦٥٢» من لا يتمكّن من حفظ الوديعة فالأحوط وجوباً أن لا يقبلها، لكن
[١]- سورة المؤمنون( ٢٣): ٨.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٢ من أبواب أحكام الوديعة، ح ١، ج ١٩، ص ٧١.