نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٠٦ - أحكام الطلاق
أحكام الطلاق
لقد ذمّ الطلاق في الإسلام مذمّة شديدة وقد نقل في بعض الروايات عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم: «ما من شيء أحبّ إلى اللَّه عزّ وجلّ من بيت يعمر بالنكاح وما من شيء أبغض إلى اللَّه عزّ وجلّ من بيت يخرب في الإسلام بالفرقة، يعني الطلاق»[١].
لكن إذا كان الاستمرار بالحياة الزوجيّة موجباً للحرج والعسر بسبب الخلافات الشديدة التي لا يمكن إصلاحها بحيث يكون ترك الحياة الزوجيّة هو الطريق الوحيد للخلاص من المشقّة والخلافات والضغط الروحي بين المرأة والرجل، فقد اعتبر الإسلام الطلاق سبيل نجاة لاستمرار حياة الرجل والمرأة.
«مسألة ٣٠٤٦» إذا اجريت صيغة الطلاق مع مراعاة الشرائط فإنّها توجب انحلال عقد الزواج وفسخ رابطة الزوجيّة، ويشترط في الزوج المطلّق أن يكون عاقلًا مختاراً فلو اجبر على الطلاق لم يصحّ، ويشترط فيه القصد فلو أنشأ صيغة الطلاق هازلًا لم يصحّ، كما يشترط في المطلّق أن يكون بالغاً؛ نعم الصبيّ الذي بلغ عشر سنين ويميّز الحسن من القبيح ويعرف ويفهم أحكام الطلاق، لو طلّق زوجته صحّ طلاقه.
«مسألة ٣٠٤٧» يشترط في الزوجة التي يُراد طلاقها أمران:
الأوّل: أن تكون حين الطلاق طاهرة من الحيض والنفاس وإن لم تغتسل بعد.
الثاني: أن لا يكون الزوج قد جامعها في الطهر بعد الحيض، وسيأتي تفصيل الشرطين في المسائل الآتية.
[١]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، ح ١، ج ٢٢، ص ٧.