نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١٧ - أحكام الدين
أحكام الدين
إعطاء القرض للآخرين من المستحبّات الأكيدة وقد حثّت عليه الآيات القرآنية والروايات، فقد روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «من أقرض مؤمناً قرضاً ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة وكان هو في صلاة من الملائكة حتّى يؤدّيه.»[١] وروي عنه صلى الله عليه و آله و سلم أيضاً أنّه قال:
«من أقرض أخاه المسلم كان له بكلّ درهم أقرضه وزن جبل احد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات، وإن رفق به في طلبه تعدّى به على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب ومن شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرّم اللَّه عزّ وجلّ عليه الجنّة يوم يجزي المحسنين.»[٢] «مسألة ٢٥٤١» القرض عقد يملّك بموجبه الدائن من ماله مقداراً معيّناً إلى المدين (المقترض) ليعيد مثله من حيث الجنس والوصف والمقدار. ولا تعتبر الصيغة في القرض، فلو دفع مالًا إلى شخص بقصد القرض وأخذه الآخر بهذا القصد، صحّ لكن يجب أن يكون مقداره معلوماً تماماً.
«مسألة ٢٥٤٢» إذا شرط مدّة لأداء الدين فلا يجب على الدائن قبوله قبل انقضاء المدّة، ولكن إذا كان تعيين المدّة من أجل مماشاة المدين وجب عليه قبوله إذا دفعه قبل انقضاء المدّة.
«مسألة ٢٥٤٣» ليس للدائن مطالبة المدين بالدين قبل حلول الأجل المعيّن في العقد، وإذا لم يعيّن مدّة فللدائن المطالبة به متى شاء.
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٦ من أبواب الدين والقرض، ح ٣، ج ١٨، ص ٣٣٠.
[٢]- نفس المصدر، ح ٥، ص ٣٣١.