نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٢٦ - وقت صلاة الظهر والعصر
وقت صلاة الصبح
«مسألة ٧٥٧» يظهر من جهة المشرق بياض عند الفجر يصعد إلى الأعلى ويسمّى ب «الفجر الأوّل»، ثمّ ينتشر في الافق فيسمّى «الفجر الثاني» وهو أوّل وقت صلاة الصبح، وآخر وقتها هو طلوع الشمس.
«مسألة ٧٥٨» في الليالي المقمرة إذا علم وقت طلوع الفجر، لم يلزم الصبر حتّى يظهر بياض الصبح في الافق ويغلب على ضياء القمر، وإن لم يعلم وقت الطلوع يجب الصبر حتّى يطمئنّ بطلوع الفجر، والأحوط استحباباً الصبر في أداء صلاة الصبح حتّى يظهر بياض الصبح على الافق، ولكن يجب الإمساك في الصوم عند الوقت الشرعي للفجر لا عند غلبة نوره على نور القمر.
وقت صلاة الظهر والعصر
«مسألة ٧٥٩» إذا غرزنا خشبة أو أيّ شيء آخر- وهذا ما يقال له الشاخص- بشكل عمودي على الأرض المستوية، فعندما تشرق الشمس يكون ظلّه باتّجاه المغرب وكلمّا ارتفعت الشمس تضاءل الظلّ، وفي أغلب المدن لا ينعدم الظلّ عند أوّل الظهر الشرعيّ بل يصل إلى أقلّ مقدار، وبعد الظهر ينحاز الظلّ نحو جهة المشرق وكلمّا اقتربت الشمس من الغروب ازداد طول ظلّه، وعلى هذا الأساس فإنّ وقت الظهر يعلم حينما يصل الظلّ إلى أدنى حدّ له ثمّ يأخذ بالزيادة. ولكن في بعض البلدان مثل مكّة المكرّمة قد ينعدم الظلّ أحياناً عند الظهر فيبدأ بالظهور من جديد وبهذا يعلم دخول وقت الظهر.
«مسألة ٧٦٠» يبدأ وقت صلاة الظهر والعصر من أوّل الظهر الشرعي وينتهي على الأحوط وجوباً عند غروب الشمس، وإذا لم يصلّ الظهر والعصر إلى هذا الوقت يصلّيهما في الفترة بين غروب الشمس والمغرب الشرعي بدون نيّة الأداء والقضاء، بل بنيّة ما في الذمّة. ولكلّ من صلاة الظهر والعصر وقت مختصّ ووقت مشترك، فالوقت المختصّ بصلاة الظهر يبدأ من أوّل الظهر حتّى يمضي الوقت الكافي لأدائها، والوقت المختصّ بصلاة العصر هو مقدار أدائها من آخر الوقت، وما بين الوقتين هو الوقت المشترك لهما