نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٨٠ - أحكام الاحتكار والتسعير
يقع الناس في ضيق وشدّة من هذه الناحية، سواء كان قاصداً للإضرار بهم أو لم يكن، وقد ورد ذمّ الاحتكار شديداً في الروايات الشريفة وإنّ المحتكر ملعون وخاطئ وخائن وعُدّ في حدّ القاتل وبحسب بعض الروايات فالمحتكر خارج من ظلّ اللَّه تعالى ومحروم من نعماته.[١] «مسألة ٢٣٤٥» لا تختصّ حرمة الاحتكار في زماننا الحاضر بالحنطة والشعير والتمر والزبيب وزيت الزيتون، بل تشمل كلّ سلعة وخدمة يحتاجها الناس حاجة شديدة ويقعون بسبب عدمها في ضيق وشدّة.
«مسألة ٢٣٤٦» إذا أخفى السلعة عن الناس بهدف رفع قيمتها إلّاأنّها تباع من قبل الآخرين بحيث لا يقع الناس في ضيق وشدّة، ففي هذه الحالة لا يصدق الاحتكار.
«مسألة ٢٣٤٧» إذا أخفى السلعة لرفع حاجته الشخصيّة وحاجة عائلته وارتفعت قيمتها بسبب ندرتها، فلا إشكال.
«مسألة ٢٣٤٨» الحكومة الصالحة لها أن تلزم المحتكر بعرض السلعة المحتكرة وبيعها بدون إجحاف، فإن امتنع المحتكر من عرضها كان لها- مضافاً إلى تعزيره بالعدل وبما يتناسب معه- أن تبيع السلعة وتدفع ثمنها له.
«مسألة ٢٣٤٩» يمكن للحكومة الصالحة أن تعزّر المحتكر بدنيّاً كالحبس والجلد كما يمكنها تعزيره مالياً بإذن الحاكم الشرعيّ الجامع للشرائط وتحديد أكثرهما تأثيراً للحاكم الشرعي الجامع للشرائط.
«مسألة ٢٣٥٠» يمكن للحكومة الصالحة أن تحول دون إجحاف الباعة في التسعير وتلزمهم ببيع بضاعتهم بقيمة منصفة.
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٢٧ من أبواب آداب التجارة، ح ١ و ٣ و ٨ و ١١ و ١٣، ج ١٧، ص ٤٢٣-/ ٤٢٧.