نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٦٠ - مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
«مسألة ٢٢٣٦» إذا كانت المعصية من الامور الشنيعة عند الشارع المقدّس وقد أصرّ عليها العاصي ولم يتركها أصلًا، فيجوز منعه بأيّ اسلوب ممكن بل يجب، مثلًا لو أراد شخص قتل فرد محقون الدم فيجب منعه بأيّ طريقة ممكنة وإن انتهت إلى قتل المهاجم ولا يلزم في هذه الحالة استئذان المجتهد الجامع للشرائط. لكن لو كان المنع ممكناً بغير القتل فيجب الاكتفاء بغير القتل وعلى أيّ حال فلو تجاوز المقدار الضروري فهو عاصٍ وتجري عليه أحكام المعتدّي.
«مسألة ٢٢٣٧» إذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر متوقّف على مواجهة العاصي عمليّاً وفرض قيود عليه أو إتلاف ماله أو التعرّض لحياته وكرامته، فلابدّ أن يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بإذن المجتهد المطّلع الجامع للشرائط، ولو كان المجتمع يُدار على أساس قانون شرعي أو قانون غير مخالف للشرع فصدّ العاصي عمليّاً يجب أن يكون بحكم المحكمة الصالحة بل الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر يجب أن يعمل بنحو لا يؤدّي في الظاهر أو الباطن إلى توهين الإسلام أو الفوضى واختلال النظام.
«مسألة ٢٢٣٨» حسن التعامل والسيرة والسلوك من المسلم وخاصّة العلماء والمثقّفين من أفضل وسائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويجب على الجميع هداية المجتمع الإسلامي إلى فعل المعروف وترك المنكر باسلوب وتعامل مرضيّ.
«مسألة ٢٢٣٩» اللازم على أصحاب وسائل الإعلام والفنّانين والكتّاب أن يستعملوا الفنّ والعلم والأساليب الاخرى من أجل ترويج الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومنع الأخلاق غير المرضيّة اجتماعيّاً- ولا يكون العلم والفنّ والوسائل الاخرى أداة لإلقاء الشبه والضلال أو إشاعة الأخلاق غير المرضيّة- وفي غير هذه الحالة يلزم الجميع طردهم ومع رعاية مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يرشدوهم ويلزموهم اتّباع المعروف، وأن لا يستعملوا وسائل الإعلام التي تشيع الفحشاء والأفكار الفاسدة بل إنّ بيع وشراء وحفظ هكذا وسائل في هذه الحالة فيه إشكال.