نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٥٨ - أحكام المكاسب والأرباح
سبباً أو مقارنة لُامور اخرى وثبوت هذه السببيّة والتقارن وسلبهما بيد القدرة المطلقة له سبحانه، فلا إشكال فيه.
«مسألة ٢٧٦٣» لا تجوز الشعوذة إذا كانت لإظهار الحقّ بشكل الباطل أو لإظهار الباطل بشكل الحقّ، وأمّا لو كانت للتسلية فقط فلا إشكال فيها.
«مسألة ٢٧٦٤» لا يجوز تحضير الأرواح إذا كان موجباً لإشاعة الكذب وخداع الناس واضطراب النظام العامّ ونحوه، ولا دليل على حرمة التنويم المغناطيسي إذا لم يترتّب عليه أثر سيّئ أو توقّف عليه علاج بعض الأمراض، أمّا لو ترتّب عليه أثر سيّئ أو كان فيه خطر على النفوس فيكون حراماً في هذه الحالة والمسبّب ضامن.
«مسألة ٢٧٦٥» الغناء وكلّ لحن مشتمل على الباطل أو موجب لتحريك الشهوة ومناسب لمجالس الفسق والفجور في نظر العرف، سواء كان بمفرده أو مع العزف بشيء، ففعله واستماعه وتعليمه وجعله شغلًا كلّها حرام وقد ورد الذمّ الشديد في الروايات الإسلاميّة للملاهي والغناء، منها ما جاء في رواية: «لا تدخل الملائكة بيتاً فيه خمر أو دفّ أو طنبور أو نرد ولا يستجاب دعاؤهم وترفع عنهم البركة.»[١] «مسألة ٢٧٦٦» استثني من حرمة الغناء غناء المغنّية في الأعراس لكن يجب أن لا يسمع الأجانب صوتها وأن لا يشتمل على الباطل والأحوط وجوباً الاقتصار فيه على الأعراس دون الحفلات الاخرى، وكلّ صوت أو لحن أو عمل يوجب تحريك الشهوة أو تترتّب عليه آثار محرّمة اخرى أو موجب للفساد بنظر العرف، ففعله واستماعه وإشاعته وكذلك تعليمه وتعلّمه وجعله شغلًا حرام.
«مسألة ٢٧٦٧» لا إشكال في الأناشيد العسكريّة التي تستعمل لتحريك أحاسيس الناس حين الحرب وهكذا كلّ انشودة لا تشتمل على الباطل ولا تكون محرّكة للشهوة ولا تتناسب مع مجالس الفساد في نظر العرف، فلا إشكال فيها ويجوز إنشادها واستماعها وتعلّمها وجعلها شغلًا.
[١]- وسائل الشيعة، الباب ١٠٠ من أبواب ما يكتسب به، ح ١٣، ج ١٧، ص ٣١٥.