نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٨ - طرق ثبوت النجاسة
طرق ثبوت النجاسة
«مسألة ١٠٩» تثبت نجاسة كلّ شيء بإحدى الطرق الثلاث الآتية:
الأوّل: الاطمئنان والوثوق- من أيّ طريق- بثبوت النجاسة، وأمّا الظنّ بالنجاسة فلا يلزم معه الاجتناب، وعليه فلا إشكال في تناول الأطعمة والأشربة في المقاهي والمطاعم التي يرتادها من لا يبالي بالطهارة والنجاسة إن لم يطمئنّ بأنّ ما يقدم له من الأطعمة نجس.
الثاني: إخبار ذي اليد كما لو قالت الزوجة أو الخادم أنّ ما لديها من الأواني أو الأشياء الاخرى نجس، ما لم يتّهم ذو اليد بالكذب.
الثالث: شهادة رجلين عادلين بالنجاسة.
«مسألة ١١٠» إذا لم يعلم نجاسة أو طهارة شيء بسبب جهله بالحكم، مثلًا لا يعلم أنّ عرق الجنب من الحرام طاهر أو نجس، فيجب عليه السؤال، ولكن إذا كان عالماً بحكم المسألة وشكّ في طهارة شيء، مثلًا شكّ في أنّ هذا دم أو لا، أو شكّ أنّ هذا دم بعوض أو دم إنسان، فهو طاهر، إلّابخصوص السائل الخارج بعد البول وقبل الإستبراء أو بعد خروج المنيّ وقبل البول، فإنّه محكوم بالنجاسة.
«مسألة ١١١» إن شكّ في الشيء النجس هل صار طاهراً أو لا، حكم بنجاسته وإن شكّ في الشيء الطاهر هل تنجّس أو لا حكم بطهارته، ولا يجب عليه الفحص وإن أمكنه العلم بطهارته أو نجاسته.
«مسألة ١١٢» من ابتلي بالوسوسة في الطهارة والنجاسة لا يلزمه تحصيل الاطمئنان بزوال النجاسة، بل عليه أن لا يعتني بوساوسه النفسيّة وإنّما ينظر إلى عامّة الناس وكيف يحصل لهم الاطمئنان بالطهارة والنجاسة في مثله، فيعمل على طبقه. وكذا الحال فيما لو عرض له الوسواس في الوضوء والغسل والعبادات المختلفة، وإن انقاد لوساوسه النفسانيّة طمع به الشيطان وعمل على تشكيكه وترديده في الامور العقائديّة واموره الشخصيّة.
«مسألة ١١٣» إن علم بتنجّس أحد الإنائين أو الثوبين اللذين يستعملهما لا على نحو