نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣٩ - أحكام الوديعة (الأمانة)
المستودع عليها من التلف مع علمه أنّ صاحب الوديعة طلب منه حفظها في ذلك المكان لأنّه يعتقد أنّه أحفظ لها، فمع ذلك لا يجوز له نقلها إلى محلّ آخر ولو نقلها وتلفت فهو ضامن، وكذا لو لم يعلم لأيّ غرض أراد المودع عدم نقلها إلى محلّ آخر، فلو نقلها وتلفت فالأحوط وجوباً دفع بدلها.
«مسألة ٢٦٦٠» لو عيّن صاحب المال محلًاّ لحفظ الوديعة لكنّه لم يقل للمستودع:
«لا تنقلها إلى محلّ آخر»، فلو احتمل المستودع أنّ الوديعة تتلف في هذا المحلّ وجب أن ينقلها إلى مكان أحفظ لها، ولو تركها في المحلّ الأوّل وتلفت فهو ضامن لها إلّا أن يكون صاحب المال يحتمل التلف في ذلك المحلّ فلا ضمان حينئذٍ.
«مسألة ٢٦٦١» إذا جُنّ صاحب المال وجب على المستودع إيصال الوديعة إلى وليّه فوراً أو يخبر الوليّ بها، ولو لم يدفعها- لا لعذر شرعي- أو قصّر في إخباره وتلف المال فعليه دفع بدلها.
«مسألة ٢٦٦٢» إذا مات المودع وجب على المستودع أن يوصل الوديعة إلى وارثه أو إعلامه بها، فلو لم يوصل الوديعة إلى الوارث أو أهمل إخباره وتلفت الوديعة ضمن؛ نعم لو تأخّر في تسليم الوديعة للاطمئنان من كون الشخص وارثاً أو لمعرفة أنّ له وارثاً آخر أو لا ولم يقصّر في الإعلام وتلفت الوديعة فلا ضمان عليه.
«مسألة ٢٦٦٣» لو مات المودع وكان الوارث متعدّداً وجب على المستودع أن يسلّم الوديعة إلى جميع الورثة أو من يقوم مقامهم، فلو ردّها إلى أحدهم بدون إذن الآخرين ضمن حصص الباقين.
«مسألة ٢٦٦٤» لو مات المستودع أو جُنّ وجب على وارثه أو وليّه إعلام المودع أو إيصال الوديعة إليه بأسرع وقت ممكن.
«مسألة ٢٦٦٥» إذا أحسّ المودع بأمارات الموت، فإن أمكنه إيصال الوديعة إلى صاحبها أو وكيله وجب وإلّا وجب إيصالها إلى الحاكم الشرعي وإن لم يمكنه الوصول إليه أيضاً وجب عليه العمل بنحو هو أفضل في حفظ المال ووصوله إلى صاحبه.