نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩٦ - ٤- كثير الشكّ
دون أن يشكّ في إحداها على الأقلّ وبصورة مستمرّة فهو كثير الشكّ، فإن لم تكن كثرة شكّه ناشئة عن غضب أو خوف أو خلل في الحواسّ فلا يعتني بشكّه، وإذا لم يشكّ في ثلاث صلوات متتالية ارتفع عنه حكم كثير الشكّ.
«مسألة ١٢٠٦» إذا شكّ كثير الشكّ في الإتيان بفعل، فإن كان الإتيان به لا يبطل الصلاة، يجب أن يبني على أنّه أتى به، مثلًا إذا شكّ في أنّه ركع أم لا يبني على أنّه ركع، أمّا إذا كان الإتيان به مبطلًا للصلاة، يجب أن يبني على أنّه لم يأت به، مثلًا إذا شكّ أنّه ركع ركوعاً واحداً أو أكثر يبني على أنّه لم يركع أكثر من ركوع، لأنّ زيادة الركوع تبطل الصلاة.
«مسألة ١٢٠٧» إذا كان شكّ كثير الشكّ في فعل خاصّ من أفعال الصلاة، يلزمه العمل بوظيفة الشاكّ إذا شكّ في أفعالها الاخرى، كأن يكون كثير الشكّ في السجود مثلًا، فلو شكّ في الإتيان بالركوع يجب أن يعمل بحكمه لا بحكم كثير الشكّ، فيأتي به إن كان ما زال قائماً، ولا يعتني بشكّه إن كان دخل في السجود.
«مسألة ١٢٠٨» كثير الشكّ في صلاة معيّنة كصلاة الظهر مثلًا إذا شكّ في صلاة اخرى مثل صلاة العصر يجب أن يعمل فيها بحكم الشكّ.
«مسألة ١٢٠٩» من كان يكثر شكّه إذا صلّى في محلّ خاصّ، فإن صلّى في غيره وحدث له الشكّ، يجب أن يعمل فيه بحكم الشكّ.
«مسألة ١٢١٠» إذا شكّ أنّه صار كثير الشكّ أم لا، يجب أن يعمل بأحكام الشكّ، كما أنّ كثير الشكّ يجب أن لا يعتني بشكّه ما لم يتيقّن أنّه رجع إلى الحالة العادية عند الناس.
«مسألة ١٢١١» إذا شكّ كثير الشكّ في الإتيان بواجب ركنيّ فلم يعتن بشكّه ثمّ تذكّر أنّه لم يأت به، يجب أن يأتي به ما لم يدخل في الركن اللاحق، أمّا إذا دخل في الركن اللاحق بطلت صلاته، مثلًا إذا شكّ أنّه ركع أم لا ولم يعتن بشكّه ثمّ تذكّر قبل أن يأتي بالسجود أنّه لم يركع فيجب أن يركع، وإن تذكّر أثناء السجدة فصلاته باطلة.