نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٥٦ - شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
المكلّفين بصورة صحيحة سقط عن الآخرين ولو توقّف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على التعاون الجماعي للمكلّفين، وجب التعاون.
«مسألة ٢٢١٤» إذا لم يؤثّر أمر ونهي بعض الأفراد واحتمل الآخرون أنّ أمرهم أو نهيهم مؤثّر، وجب عليهم الأمر والنهي.
«مسألة ٢٢١٥» لا يكفي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بيان الحكم الشرعي بل يجب على المكلّف أن يأمر وينهى إلّاإذا حصل الغرض بذلك أو فهم منه المكلّف الأمر والنهي.
«مسألة ٢٢١٦» لا يشترط قصد القربة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بل المقصود إقامة الواجب والمنع عن الحرام.
شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
«مسألة ٢٢١٧» لوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عدّة شروط:
الأوّل: من يريد أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر يجب أن يعلم أنّ ما تركه المكلّف يجب الإتيان به، وأنّ ما أتى به يجب تركه. ومن يريد أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر يجب أن يميّز المعروف من المنكر، ومن لا يعرف المعروف من المنكر لا يجب عليه بل لا يمكنه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.
الثاني: أن يحتمل تأثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلو علم أنّه لا يؤثّر، لم يجب.
الثالث: أن يعلم أنّ العاصي ناوٍ على تكرار المعصية، فلو علم أو ظنّ أو احتمل احتمالًا صحيحاً أنّه لا يكرّرها، فلا يجب.
الرابع: أن لا تكون في الأمر والنهي مفسدة، فلو علم أو ظنّ بأنّ الأمر أو النهي يسبّب له ضرراً معتدّاً به في نفسه أو عرضه أو جاهه أو ماله فلا يجب، بل لو احتمل احتمالًا عقلائيّاً صحيحاً أنّ الضرر المذكور سيحصل له فلا يجب، وهكذا لو خاف ضرراً يتّجه إلى