نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١٣ - أحكام الزكاة
أحكام الزكاة
الزكاة من الفرائض الإلهيّة المهمّة وذكرت في القرآن الكريم والأحاديث إلى جانب الصلاة والاعتقاد بالآخرة والهدف منها الضمان الاجتماعي وتوزيع الثروة وتأمين معيشة الفقراء وإيجاد التسهيلات والمنافع العامّة والدينيّة وترغيب غير المسلمين بالإسلام ولو أدّى المتموّلون زكاة أموالهم فسوف لن يبقى للفقر أثر في المجتمع الإسلامي يقيناً.
يقول الإمام الصادق عليه السلام: «إنّ اللَّه عزّ وجل فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ولو علم أنّ ذلك لا يسعهم لزادهم إنّهم لم يؤتوا من قبل فريضة اللَّه عزّ وجل ولكن أوتوا من منع من منعهم حقّهم لا ممّا فرض اللَّه لهم ولو أنّ الناس أدّوا حقوقهم لكانوا عايشين بخير»[١] وبزوال الفقر من المجتمع يستقرّ الأمن فيه، يقول الإمام علي عليه السلام: «حصّنوا أموالكم بالزكاة»[٢] ودفع الزكاة موجب للنجاة من العذاب الإلهي[٣] وسبب لحفظ الأموال والأنفس، يقول اللَّه عزّ وجل:
«وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين»[٤]
والصلاة إلى جانب دفع الزكاة تنتج ثمارها المطلوبة وقد جاء في الرواية: «إنّ اللَّه تبارك وتعالى قرن الزكاة بالصلاة فقال:
«وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة»
فمن أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فكأنّه لم يقم الصلاة.»[٥]
[١]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، ح ٢، ج ٩، ص ١٠.
[٢]- نهج البلاغة، صبحي الصالح، الحكمة ١٤٦.
[٣]-« الذين يكنزون الذهب والفضّة ولا ينفقونها في سبيل اللَّه فبشّرهم بعذاب أليم»، سورة التوبة( ٩): ٣٤.
[٤]- سورة سبأ( ٣٤): ٣٩.
[٥]- وسائل الشيعة، الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، ح ٢، ج ٩، ص ٢٢.