نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١٩ - أحكام الدين
«مسألة ٢٥٥٢» إذا قال المقرض: «اقرضك هذا المبلغ بشرط أن تهب كذا مبلغاً لفلان حين الوفاء» فهو رباً وحرام أيضاً ولا فرق في حرمة الربا بين أن يصل النفع إلى الدائن أو إلى شخص آخر.
«مسألة ٢٥٥٣» إذا اشترط المقرض القيام بعمل ليس له قيمة ماليّة كأن يشترط على المدين أن يدعو له أو لوالديه فلا إشكال فيه، لكن إذا اشترط عليه أن يصلّي ويصوم سنة عن أبيه أو امّه مضافاً لأداء الدين فهذا من مصاديق الربا وحرام لأنّ هذا العمل ممّا تؤخذ عليه اجرة عادة.
«مسألة ٢٥٥٤» كما يحرم أخذ الربا يحرم أيضاً إعطاؤه والذي اقترض قرضاً ربويّاً فأصل القرض وتصرّفه فيما اقترضه لا يخلو من إشكال.
«مسألة ٢٥٥٥» إذا زرع المقترض الحنطة وما شابهها ممّا أخذه بالقرض الربوي فالحكم بكون الحاصل ملكاً للمقترض لا يخلو من إشكال.
«مسألة ٢٥٥٦» لو اشترى ثوباً ثمّ أدّى ثمنه من المال الذي أخذه من الربا أو من المال الحلال المخلوط بالربا فلا إشكال في لبسه والصلاة فيه حتّى وإن كان قصده حين الشراء الأداء من ذاك المال، ولو اشترى ثوباً وقال للبائع إنّه سيؤدّي الثمن من ذلك المال الحرام أو المخلوط بالحرام ووقعت المعاملة على ذاك الثمن المعيّن بحيث لا يجوز أداؤه من غيره حرم لبسه وتبطل الصلاة فيه مع علمه بحرمة لبسه، ولكن في المعاملات المعهودة اليوم التي تكون الأثمان فيها نقوداً والمقصود مقدارها لا عين المال فلذلك يجوز لبس الثوب.
«مسألة ٢٥٥٧» لا إشكال في دفع مقدار من المال لتاجر لكي يحوله إلى مدينة اخرى ليقبضه آخر بأقلّ ممّا دفعه.
«مسألة ٢٥٥٨» إذا دفع مقداراً من المال بشكل حوالة ليأخذ أكثر منه بعد مدّة في بلدة اخرى كأن يدفع تسعمائة وتسعين ديناراً ويستلم ألف دينار بعد عشرة أيّام في بلدة اخرى، فإن كان المال أوراقاً نقديّة فلا إشكال، أمّا لو كان قد دفعها بعنوان القرض فهو رباً