فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٤٠ - مسألة ٥٩ لو ادعى المالك أنه أعطاه المال مضاربة و ادعى القابض أنه أعطاه قرضا يتحالفان
و أما قول أحمد فقد مضى ما فيه. و أما قوله: «إن كان أجر مثله أكثر»، فقد مرّ ما فيه مفصلًا. و الظاهر أن مقصوده هو بعينه ما قلناه في ضعف قول أحمد، و لكن عبارته قاصرة، و إن المراد منه و مما قال أصحابنا في هذا المقام هو ما قلناه، فهو حق لكن يلزم تصحيح العبارة.
أقول: يقع الكلام في المسألة في مقامين:
المقام الأوّل، في تفصيل المسألة و ذكر صورها الخمسة و هي:
الصورة الأولى: أن يقع التنازع بينهما بعد حلول الأجل الذي عيّن للمضاربة أو القرض و بعد ظهور الربح و تسوية مقداره.
الصورة الثانية: الصورة بحالها و لكن مع عدم الربح و الخسارة.
الصورة الثالثة: الصورة بحالها أيضاً و لكن مع حدوث الخسارة بدل الربح.
الصورة الرابعة: أن يقع التنازع في أثناء المدة قبل محاسبة الربح و الخسارة و قبل إنضاض الأمتعة.
الصورة الخامسة: أن يقع التنازع قبل الاشتغال بالأعمال التجارية بعد المعاقدة بينهما فحسب.
تنبيه: لا فرق فيما نذكر من الفروع و الأحكام بين أن يكون تمام الربح أو بعضه أقل من أجرة المثل أو أكثر أو مساوياً معها. و العلماء رحمهم الله كما رأيت، اختلفوا في المسألة على قولين؛ الأوّل: التحالف (التداعي)، الثاني: كون العامل مدعياً و المالك منكراً. و نحن نذكر ما هو مقتضى التحقيق في كل واحد من الصور، فنقول:
أما الصورة الأولى، فهي مورد للتداعي و التحالف و ليست من موارد المدعي و المنكر؛ لأن العامل يدعي أن العقد الذي وقع بينهما و أخذ المال منه بحسبه هو القرض و ينكره المالك؛ فلو ثبت قول العامل، فتكون نتيجته خروج المال عن ملك المالك و دخوله في